الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٣٨ · موضع ٢٣٨/١٬٤٧٢
238 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وصعد النبي َك إلى السماء الرابعة فوجده فيهاء أو في غيرها على ما روي»
فقد روي أنه وجد آدم في الأولى» وعيسى في الثانية» ويوسف في الثالثة» وإدريس
في الرابعة» وهارون في الخامسة» وموسى في السادسة. وإبراهيم في السابعة» على
أن يصح أن يكون رأى موسى فيهما جمعاً بين الروايتين» فإن كان هذا لموسى وهو
دون نبينا محمد يَلدةِ في الرتبة فنبينا بكونه موجودا في كل مكان وكونه مقيما في قبره»
أجدر وأحق وأحرى وأولى كوجود موسى في السماء الرابعة أو السادسة» مع أن
نبينا محمداً كَل فارقه ببيت المقدس» وفارقه قائماً في قبره يصلي» لكن يختص نبينا
بامتلاء الكون به عن موسى وعن غيره» لأن نبينا تقرب وترقى ليلة الإسراء إلى ما لا
قدرة لملك مقرب, ولا نبي مرسل على الوصول إلى تخطيه خطوة منه» ولذلك
تخلف رئيس الملائكة جبريل عند سدرة المنتهى محتجاً بقوله: وما منا إلا له مقام
معلوم. وتخلف إبراهيم في السماء السابعة» وتخلف موسى في السماء الرابعة» أو
السادسة إلى غير ذلك .
ومن الأدلة النقلية أيضاً على ذلك الصريحة الصحيحة ما سلكناه من أوضح
المسالك وهو ما ثبت عندنا في عوالينا الصحيحة» ومسانيدنا الثابتة الرجيحة» كما
هو ثابت عند إمام الأئمة الحافظ الإمام البخاري وغيره» هو أن الملكين يقولان
للمقبور ما تقول في هذا الرجل» واسم الإشارة لا يشار به إلا لحاضر هذا هو
الأصل في حقيقة معناه.
وأما قول بعض العلماء: إنه يمكن أن يكون حاضراً ذهناً . فلا سبيل إليه هناء
لأنا نقول له ما الذي دعا إلى التجوز والعدول عن الحقيقة إلى ذلك» فوجب أن
يكون حاضراً بجسده الشريف بلا كلام» وفي بعض المنقولات: أن مالكاً مات»
فسئل في القبر فارتج عليه الجواب» فقال ميت بإزائه هذا مالك بن أنس واقف عند
قال المصنف: قلت: فعلى هذا فإمامنا الإمام الأعظم الشافعي رضي الله عنه
وقدس روحه ونوّر ضريحه أحق بذلك من كل أحدء ولذلك قلنا من نظمنا البديع:
إذا سألاني منكرونكير عن صحيح اعتقادي من جعلت إمامي
أقوللهمدينالنبي محمد أدينبهوالشافعيّإمامي