المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٣٦ · موضع ٢٣٦/١٬٤٧٢

236 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً والأولياء» من يخرج من قبره شبح مثله تشاهده العيون في أقصى البلاد البعيدة عن قبره» وتواتر الخبر على ألسنة هذه الأمة إن القطب العارف سيدي أحمد البدوي» المعروف في بلاد الكفار بالخطافء اتفق له بعد موته أنه حمل الأسرى من بلاد الإفرنج إلى أوطانهم بمصر وغيرها وإلى تربته . والذي يظهر إن شاء الله تعالى أن النبي ولد حين مات انتقل إلى أزكى الرضوان» وإلى أعلى فراديس الجنان» وإلى درجة الوسيلة على ترتيب معقول هو أنه يَكِةِ وصل إلى روضته المشرفة» ومحل قبره المعظمء ثم رفعه بلا شبهة إلى أشرف درجة عنده» وهي الوسيلة التي يغبطه فيها الأولون والآخرونء ثم أذن الله سبحانه وتعالى له. إذناً متحتماً أن يسير فى أقطار السموات والأرضء» والبر والبحرء والسهل والوعر» حيث شاء متى شاء ومع هذا فقد أعطاه الله تعالى قوة وهيبة» وأهّله أهلية بحيث يكون في درجة الوسيلة موجوداً بحيث لو ناداه منها نبي مرسل أو ملك مقرب لأجابه من يوم موته إلى ما لا نهاية له مما بعد القيامة» كما هو كذلك في درجة الوسيلة» فكذلك يجده طالبه بين يدي ربه سبحانه وتعالى» ويجده المسلم عليه داخل قبره» ويجده كل طالب بين يدي مطلوبه» كما يجده المتفكر في فكره» والعارف في سرهء كما أذن الله تعالى للأنبياء عليهم الصلاة والسلام بعد رفعهم إلى حظيرات قدسه الأعلى في إقامة شبح منهم في قبورهم تأنيساً لأهل الأرض» وفي تجريد أشباح تسرح حيث شاءت على أنه لا حجر على ذلك» والشبح المقيم في القبر ليس لإقامته معنى سوى أنه متى طلبه طالب وجده؛ ومتى حضر عليه رأى شخصهء ويوضح ذلك ما سيأتي في موسى . قال الحافظ السيوطي في كتابه المذكور بعد استيعابه لأكثر نقول العلماءء والأحاديث الدالة على إمكان رؤية النبي يَلِةِ في المنام واليقظة» قد تحصل من مجموع هذه النقول والأحاديثء» أن النبي كَل حي بجسده وروحهء وأنه يتصرف حيث شاء في أقطار الأرض وفي الملكوت» وهو بهيئته التي كان عليها قبل وفاته لم يتبدل منه شيء» وإنه يغيب عن الأبصار» كما غيبت الملائكة مع كونهم أحياء بأجسادهم. فإذا أراد الله تعالى رفع الحجاب عمن أراد كرامته برؤيته» رآه على هيئته التي هو عليها لا مانع من ذلك ولا داعي إلى التخصيص برؤية المثال. انتهى كلام السيوطي . قلت: وأما كلامنا والذى نقوله إن شاء الله أن الأمر كما قاله الجلال السب ي نقوله | مر ٍ

الكتاب الثاني