المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٣٣ · موضع ٢٣٣/١٬٤٧٢

جواهر الإمام العلامة الشيخ علي نور الدين الحلبي 233 وإحاطة حياة الدنياء وأوسطها حياة البرزخ» فربّ ميت لما مات عاش» وأعلاها الحياة الأخروية الأبدية» وإذاً فقد تمهدت طريق الجواب, وهو أن المحققين من العلماء قاطبة كما قال القرطبي وغيره ذهبوا إلى أن الموت ليس بعدم محض» بل طريق انتقال من عالم الملك إلى عالم الملكوت» وحجاب بين أهل الدنيا وأهل البرزخ» فيكون الميت ليس على الحالة التي كان يحسسٌ به فيهاء وعليها وبها في دار الدنيا. هذا معنى كلامهم في سائر الأموات» وقالوا: إن الأرواح كلها لطيفة ليست ثقيلة» ولا كثيفة كالأجسام تسرح وتمرح حيث شاء الله تعالى» إن كانت مأذونة وليست مسجونة» فعلى هذا تكون هذه الأمة كسائر الأمم في ذلك المعنى» ولا شك أن لها اختصاصاً أيضاً بزيادة تصرفات لأرواحها ليس لغيرها من الأمم السابقة مشاركة معها فيه» كما خصها الله تعالى عن سائر الأمم بخصائص لا تكاد أن تحصىء وإذا كان الأمر كذلك فلعلمائها العاملين وأوليائها العارفين زيادة مزية» ومزيد اختصاص في تلك المنقبة العلية ولأئمة علمائها كالإمام الأعظم» والشافعي» والإمام مالك» من ذلك أعظم المزايا ويتزايد الحال بمزيد العلم» والصحبة الشريفة إلى أن ينتهى الشرف الأعلى والمجد الأسنى كما بدأ إلى نبى هذه الأمة محمد عله نبي الشفاعة والرحمة» فإن له اختصاصاً في خصوص ذلك المعنى على سائر أولي العزم من المرسلين. ألا ترى أن منصب الشفاعة له ليس لأحد منه شيء إلا أن يكون بإذنه» كما أنه لا يشفع إلا بإذن من ربه تعالى. ألا ترى أنه لا يجوز لأحد أن يتوسل إلى الله بأحد من خلقه إلا به» هذا على قول بعضهم. والصحيح أنه يجوز التوسل إلى الله تعالى بجميع أنبيائه وأوليائه. ألا ترى أنه رأى موسى كما سيأتي» ورأى الأنبياء في بعض السموات» ولم يرهم إلا بالمعنى الذي أراده الله تعالى» وأراد سبحانه وتعالى وضع هذا الكتاب لأجله. وحينئذٍ فقد عرفت بهذا تمام تصرفه يك في الكون. وغاية سيره في الوجود للغوث والعون» وجسمه الشريف الذي هو منا بأنفسنا أولى. هل هو مقيم في قبره أو لا؟ ففي كتاب الحافظ السيوطي المسمى بتنوير الحلك» بإمكان رؤية النبي كل

الكتاب الثاني