المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٢٨ · موضع ٢٢٨/١٬٤٧٢

238 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً وكان له أن يخص من شاء بما شاء من الأحكام» كجعله شهادة خزيمة بشهادة رجلين» وكما رخص في النياحة لخولة بنت حكيم» وفي الإحداد لأسماء بنت عميس» وأسلم رجل على أنه لا يصلي إلا صلاتين فقبل منه ذلك» وخص نساء المهاجرين بأن يرئن دور أزواجهن لكونهن غرائب لا مأوى لهن كما تقدم في كتاب الفرائض بيانه . وكان أنس رضي الله عنه يصوم من طلوع الشمس لا من طلوع الفجرء فالظاهر أنها خصوصية لهء وأصام أطفال أهل بيته وهم رضعاءء وكان يرى من خلفه كما ينظر أمامه» وعن يمينه وعن شماله» ويرى بالليل وفي الظلمة كما يرى بالنهار وفي الضوءء وريقه يعذب الماء المالح» ويجزي الرضيع» ويبلغ صوته وسمعه ما لا يُبلغه غيره» وتنام عينه ولا ينام قلبه» وما تثاءب قط ولا احتلم قطء وكذلك الأنبياء في الثلاثة وعرقه أطيب من المسك. وكان إذا مشى مع الطويل طاله. وإذا جلس يكون كتفه أعلى من جميع الجالسين» ولم يقع ظله على الأرض ولا رؤي له ظل في شمس ولا قمرء لأنه كان نوراًء ولم يقع على ثيابه ذباب قطء ولا آذاه القمل» وكان إذا ركب دابة لا تروث» ولا تبول وهو راكبهاء ولم تكن لقدمه أخمص”'"'. وكانت خنصر رجله متظافرة» وكانت الأرض تطوى له إذا مشى» وأوتي قوة أربعين في الجماع. والبطش كل رجل قوته قوة مائة رجل» وكان أقنع الناس في الغذاء تقنعه اللعقة» وكانت الأرض تبتلع ما يخرج منه ويشم من مكانه رائحة المسك وكذلك الأنبياء ولم يقع في نسبه من لدن آدم سفاح قط وتقلب في الساجدين حتى خرج نبياء ولم يلد أبواه غيره» ونكست الأصنام لمولده» وولد مختونا ومقطوع السرة ونظيفا ما به قذرء ووقع إلى الأرض ساجداً رافعاً إصبعه كالمتضرع المبتهل» ورأت امه عند ولادته نوراً خرج منها أضاء له قصور الشامء وكذلك أمهات النبيين يرين» ولم ترضعه مرضعة إلا أسلمت. (1) الأخمص: ما دخل من باطن القدم فلم يصب الأرض/ وخمص الجرح أي سكن/ والمخمصة: المجاعة/ والخمصة: الجوعة.

الكتاب الثاني