المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٢ · موضع ٢٢/١٬٤٧٢

2 22 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً عليها من نفسه . أما أهل الله فهم وما نحن عليه قد قامت لهم شواهد التحقيق على ذلك من عند ربهم في نفوسهم . ثم قال وهذا الذي ذكرناه إنما هو إذا كان المُلْك عبارة عن الأناسي خاصة فإن نظرنا إلى سيادته يد على جميع ما سوى الحق كما ذهب إليه بعض الناس للحديث المروي : «إن الله يقول: لولاك يا محمد ما خلقت سماء. ولا أرضاًء ولا جنة» ولا نارا»”!"» وذكر خلق ما سوى الله فيكون أول منفصل فيها النفس الكلية عن أول موجودء وهو الفعل الأول وآخر [منفصل] فيها حواء عن آخر موجودء وهو آدم فالإنسان آخر موجود من أجناس العالم فإنه ما ثَّمَّ إلا ستة أجناس» وكل جنس تحته أنواع » وتحت الأنواع أنواع . فالجنس الأول: الملّكء والثاني: الجان» والثالث: المعدنء والرابع النبات» والخامس: الحيوان» ولما انتهى المُلك وتمهد واستوى كان الجنس السادس» جنس الإنسان: وهو الخليفة على هذه المملكة» وإنما وجد آخراً ليكون إماماً بالفعل حقيقة لا بالصلاحية والقوة» فعندما أوجد عينه لم يوجده إلا والياً سلطاناً ملحوظاً» ثم جعل له نواباً حين تأخرت نشأة جسده. فأول نائب كان له وخليفة آدم عليه السلام» ثم ولد واتصل النسل وعين في كل زمان خلفاء إلى أن وصل زمان نشأة الجسم الطاهر المحمدي ذَلِِةّه فظهر مثل الشمس الباهرة» فاندرج كل نور في نوره الساطع» وغاب كل حكم في حكمه؛ وانقادت جميع الشرائع إليه» وظهرت سيادته التي كانت باطنة» فهو الأول والآخرء والظاهر والباطن» وهو بكل شيء عليم» قال: «أوتيت جوامع الكلم)”2. وقال عن ربه : «ضرب بيده بين كتفي فوجدت برد أنامله بين ثدييّ» فعلمت علم ل ا هو الْأَوَلْ وَالآحِرٌ وَالظهِرٌ وان ُوَهْوَ يكل شَىْءِ عَلِكُ» [الحتديد: 3] وجاءت هذه الآية (1) أورده إسماعيل حقي البروسوي في تفسير روح البيان» سورة الفرقان [6/ 192]. (2) هذا الحديث سبق تخريجه. (3) رواه الترمذي في السنن. باب ومن سورة صء. حديث رقم (3235) ورواه الطبراني في الكبير» عن معاذ بن جبل» برقم (290) [20/ 141] ورواه غيرهما .

الكتاب الثاني