الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢١٤ · موضع ٢١٤/١٬٤٧٢
214 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
القسم الأول: فيما اختص به في ذاته في الدنيا
خص رسول الله كَل بأنه أول النبيين خلقاً» وبتقديم نبوته» وكان نبياً وآدم بين
الماء والطين» وبتقديم أخذ الميثاق عليه» وإنه أول من قال: «بلى»» يوم اأَلَنَتُ
ريم 4 [الأعرّاف: 172] » وخلق آدم وجميع المخلوقات لأجله؛ وكتابة اسمه
الشريف على العرش. وكل سماء والجنان وما فيها وسائر ما في الملكوت وذكر
الملائكة له في كل ساعة» وذكر اسمه في الأذان في عهد آدم وفي الملكوت
الأعلى» وأخذ الميثاق على النبيين آدم فمن بعده أن يؤمنوا به» وينصروه.ء والتبشير
به في الكتب السابقة» ونعته فيهاء ونعت أصحابهء وخلفائه» وأمته» وحجب إبليس
من السموات لمولده» وشق صدره» وجعل خاتم النبوة بظهره. بإزاء قلبه حيث
يدخل الشيطان» وسائر الأنبياء كان الخاتم في يمينهم وبأن له ألف اسمء وباشتقاق
اسمه من اسم الله تعالى» وبأنه سمي من أسماء الله تعالى بنحو سبعين اسماًء وبأنه
سمي أحمدء ولم يسم به أحد قبله» وبإظلال الملائكة له في سفره» وبأنه أرجح
الناس عقلاء وبأنه أوتي كل الحسن» ولم يؤت يوسف إلا شطره وبغطه ثلاثاً عند
ابتداء الوحي» وبرؤيته جبريل في صورته التي خلق عليها. وبانقطاع الكهانة لمبعثه»
وحراسة السماء من استراق السمع» والرمي بالشهبء وبإحياء أبويه حتى آمنا به
وبوعده بالعصمة من الناس» وبالإسراء وما تضمنه من اختراق السموات السبع
والعلو إلى قاب قوسين» ووطئه مكاناً ما وطئه نبي مرسل» ولا ملك مقرب» وإحياء
الأنبياء له وصلاته إماماً بهم وبالملائكة؛ واطلاعه على الجنة والنار» ورؤيته من
آيات ربه الكبرى» وحفظه حتى مازاغ البصر وما طغى» ورؤيته للباري سبحانه
وتعالى مرتين» وقتال الملائكة معه؛ وسيرهم معه حيث سار يمشون خلف ظهره»
وبإيتاء الكتاب وهو أمي لا يقرأ ولا يكتب» وبأن كتابه معجز ومحفوظ من التبديل
والتحريف على مر الدهور» ومشتمل على ما اشتملت عليه جميع الكتب» وزيادة
وجامع لكل شيء ومستغن عن غيره» وميسر للحفظهء ونزل منجماً» وعلى سبعة
أحرفٍ ومن سبعة أبواب وبكل لغة ويكتب لقارئه بكل حرف عشر حسنات» وبأنه
فضل على سائر الكتب المنزلة بثلاثين خصلة لم تكن في غيره.