الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٠٩ · موضع ٢٠٩/١٬٤٧٢
جواهر الإمام الشيخ عبد الوهاب الشعراني 209
وهؤلاء هم الذين شهدوا مع شهادة الله والملائكة أنه لا إله إلا هوء وشفاعة
الملائكة خاصة بمن كان على مكارم الأخلاق من العصاة» قال وتكون شفاعة
الملائكة على الترتيب الذي جعله الله لهم وآخرهم شفاعة التسعة عشر التي على
جهنم . وأما شفاعة النبيين فتكون في المؤمنين خاصة. والمؤمنون قسمان:
مؤمن عن نظر وتحصيل دليل» فالشافع فيه النبيون فإن الأنبياء جاؤوا بالخبر إلى
الأمم والخبر هو متعلق الإيمان.
والقسم الثاني» مؤمن مقلد لما أعطاه أبواه وأهل الدار التي نشأ فيهاء فالشافع
في هذه المؤمنون الذين هم فوقه في الدرجة» بعد أن خلص هؤلاء الشافعون
بأنفسهم ونجوا بشفاعة محمد وَلِْدِهِ ثم إن الشفعاء كلهم لا يشفعون إلا إذا انتهت مدة
المؤاخذة لعصاة الموحدين.
وقال في الباب السابع والسبعين وثلاثمائة في قوله كَِ: «سُحقاً سُّحقاً”'' في
حق قوم ارتدوا على أدبارضم بعل ل ” وإنما قال يي ذلك طلبا لموافقة الحق تعالى
قال يَكِةِ مع شفقته ورحمته: 5000 ثم إنه يَئةِ بعد زوال ذلك الحال
يتلطف في المسألة ويشفع فيمن كادت تهوي به الريح في مكان سحيق» فهي شفاعة
فيمن ارتد عن فعل شيء من فروض الإسلام لا فيمن ارتد عن أصل الدين.
وقال في الباب الثالث والسبعين إنما كان يَلِِ صاحب المقام المحمود في
الشفاعة يوم القيامة بين يدي الله عز وجل» لأنه أوتي جوامع الكلم. فيحمده في
ذلك المقام الأولون والآخرون» ويرجع إلى مقامه ذلك جميع مقامات الخلائق»
وكما كانت بعثته يَكِةِ عامة» وشريعته جامعة لجميع الشرائع» كانت شفاعته كذلك
عامة» فكما لا يخرج عن شريعته وَل عمل يصح أن يشرع» كذلك لا يصح أن يخرج
(1) جزء من حديث رواه البخاري في صحيحه في بابين أحدهما: باب في الحوض وقول الله
تعالى. . . حديث رقم (6212) 51/ 2406] ورواه مسلم في صحيحه في بابين أحدهما: باب
استحباب إطالة الغرة. . . حديث رقم (249) 11/ 218] ورواه غيرهما .