الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٠٦ · موضع ٢٠٦/١٬٤٧٢
206 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
تعالى لا ينطق قط عن هوى نفسهء ولا ينسى شيئاً مما أمره بتبليغه وى يوك 4
التججم: 4]ء «وما كن رَبك ياك [مريم: 164
وما قرر الله تعالى من الشرائع إلا ما تقع به المصلحة في العالم» فلا يزاد فيه
ولا ينقص منه» ومهما زيد فيه» أو نقص منهء أو لم يعمل بما قرره الشارع» فقد
اختل نظام المصلحة المقصودة للشارع فيما نزله وقدره من الأحكام.
ومن جواهر العارف الشعراني أيضاً
[سيد ولد آدم]
قوله رضي الله عنه في المبحث السبعين في بيان أن نبينا محمداً َكِةِ أول شافع
يوم القيامة وأول مشفع وأولاه» فلا أحد يتقدم عليه قال َل : «أنا سيد ولد آدم يوم
القيامة» وأول شافع وأول مشفع»”' زاد في رواية: «ولا فخر»”" قال العلماء وإنما
خص يوم القيامة بالسيادة لأنه يوم ظهورها لكل أحدء كقوله تعالى: ِلِمَنِ الْمُْكُ
ألْْوَمَ 4 [غتافر: 16] بخلاف شرفه يلِهِ في الدنيا وسيادته فإنها لا تخلو من منازع .
قال: قال الشيخ محيي الدين: وإنما أخبرنا يَكِِةِ بأنه أول شافع » وأول مشفع»
شفقة علينا لنستريح من التعب الحاصل بالذهاب إلى نبي بعد نبي في ذلك اليوم
العظيم وكل منهم يقول نفسي نفسي» فأراد إعلامنا بمقامه يوم القيامة لنصبر في
مكاننا مستريحين حتى تأتي نوبته كَكِةِ ويقول: «أنا لهاء أنا لها)”2. فكل من لم يبلغه
هذا الحديث أو بلغه ونسبه» لا بد من تعبه وذهابه إلى نبي بعد نبي بخلاف من بلغه
ذلك» ودام معه إلى يوم القيامة فالنبي كي ما أكثر شفقته على الأمة وإنما قال فى آخر
الحديث ولا فخرء أي لا أفتخر بكوني سيد ولد آدم من الأنبياء» فمن دونهم» وإنما
قصدت بذلك راحتكم من التعب يوم القيامة بحكم الوعد السابق لي من الله عز وجل
أن أكون أول شافع وأول مشفعء فما زكى يَلِيةِ نفسه إلا لغرض صحيح» وكذلك
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.
(2) رواه الطيالسي في المسندء عن ابن عباس». حديث رق (2711) [6/ 496] وابن كثير في
التفسيرء سورة الإسراء [5/ 92].