الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص٢٠٣ · موضع ٢٠٣/١٬٤٧٢
جواهر الإمام الشيخ عبد الوهاب الشعراني 203
قال الإمام الشعراني بعد ما ذكر ومما يؤيد كون محمد يَلِِ أفضل من سائر
المرسلين وأنه خاتمهم» وكلهم يستمدون منه. ما قاله الشيخ [الأكبر] في علوم
الباب الثاني والتسعين وأربعمائة» من أنه ليس لأحد من الخلق علم يناله في الدنيا
والآخرة» إلا وهو من باطنية محمد يليه سواء الأنبياء والعلماء المتقدمون على زمن
بعثته والمتأخرون عنهاء وقد أخبرنا يَلِةِ بأنه أوتي علم الأولين والآخرين ونحن من
الآخرين بلا شك. وقد عم محمد ذَلِةٍ الحكم في العلم الذي أوتيه؛ فشمل كل علم
منقول ومعقول ومفهوم وموهوب. فاجهد يا أخي أن تكون ممن يأخذ العلم بالله
تعالى عن نبيه يله فإنه أعلم خلق الله بالله على الإطلاق» وإياك أن تخطئ أحداً من
علماء أمته من غير دليل» وهذا سر نبهتك عليه فاحتفظ به» ولا تقل حجرت واسعاء
وتقول قد يعطي الله تعالى عبده من الوجه الخاص الذي بين كل مخلوق وبين ربه عر
وجل من غير واسطة محمد وييةِ ما شاء من العلوم بدليل قصة الخضر عليه السلام مع
موسى الذي هو رسول زمانه» لأنا نقول نحن ما حجرنا عليك أن لا تعلم مطلقا
وإنما حجرنا عليك أن يكون لك علم ذلكء إلا من باطنية محمد وك شذعرت بذلك»
قال الشيخ ووافقنا على ذلك الإمام أبو القاسم بن قسي في كتابه خلع النعلين»
وهو من روايتنا عن ابنه عنه بتونس سنة خمسمائة وتسعين هجرية والله سبحانه وتعالى
أعلم بالصواب.
ومن جواهر العارف الشعراني أيضاً
[إرساله إلى الخلق كافة]
قوله رضي الله عنه في المبحث السادس والثلاثين قد ورد في صحيح مسلم
وغيره: «وأرسلت إلى الخلق كافة)”*'»: وفسره بالإنس والجنء كما فسروا بهما أيضاً
من بلغ في قوله تعالى: لوأو إَِّ هذا الْقَانٌ درم بو َم يل [الأنعتام: و أي
(1) جزء من حديث رواه مسلم في صحيحه. كتاب المساجد ومواضع الصلاة» حديث رقم
(271/11)523] ورواه الترمذي في السنن» باب ما جاء في الغنيمة» حديث رقم (1553)
[4/ 123] ورواه غيرهما .