المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص٢٠٢ · موضع ٢٠٢/١٬٤٧٢

202 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً فإن قبل فهل كان قبل بعثة رسول الله كَكِةٍ تحجير في ادعاء النبوة؟ فالجواب: لم يكن في ادعائها تحجير. ولذلك قال العبد الصالح خضر عليه السلام وما فعلته عن أمري فإن زمانه أعطى ذلك وهو على شريعة من ربه أوحي إليه بها على لسان ملك الإلهام» وقيل بلا واسطة» وقد شهد له الحق تعالى بذلك عند موسىء وعندناء وزكاه. وأما اليوم فإلياس والخضر عليهما السلام على شريعة محمد يوك إما بحكم الوفاق» وإما بحكم الاتباع وعلى كل حال فلا يكون لهما ذلك إلا على سبيل التعريف, لا على طريق النبوة» وكذلك عيسى عليه السلام إذا نزل إلى الأرض لا وإن كان نبياً . واعلم أن أمر الحق عر وجل حكمه العموم إلا أن يخصه دليل وقد قال تعالى: وأما قوله تعالى : «إوألٍ الْأَتى ك4 رررتيت.: ووئ]» فالمراد بطاعتنا لهم فيما إذا أمرونا بمباح ونهونا عنه» لا أنهم يشرعون لنا شريعة تخالف شرع محمد كَل الثابت» فإذا أمرونا بمباح أو نهونا عنه فأطعناهم فقد أجرنا في ذلك أجر من أطاع أمر الله تعالى فيما أوجبه من أمر ونهي. وهذا من كرم الله تعالى بنا ولا يشعر به غالب الناس بل ربما استهزؤوا به والله أعلم . فإن قلت فما الحكم في تشريع المجتهدين؟ فالجواب: إن المجتهدين لم يشرعوا شيئاً من عند أنفسهمء وإنما شرعوا ما اقتضاه نظرهم في الأحكام فقط من حيث إنه يَكِةِ قرر حكم المجتهدين» فصار حكمه من جملة شرعه الذي شرعه فإنه يك هو الذي أعطى المجتهد المادة التي اجتهد فيها من الدليل» ولو قدر أن المجتهد شرع شرعاً لم يعطه الدليل الوارد عن الشارع» رددناه عليه» لأنه شرع لم يأذن به الله والله أعلم .

الكتاب الثاني