المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٩٦ · موضع ١٩٦/١٬٤٧٢

156 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً مخصوصء أو المراد به الخلق على الإطلاق؟ . فالجواب: كما قاله الشيخ [الأكبر] في الباب السادس: إن المراد به خلق سائر الحقائق. وإيضاح ذلك: أن الله تبارك وتعالى لما أراد بدء ظهور العالم على حد ما سبق في علمه انفعل العالم عن تلك الإرادة المقدسة بضرب من تجليات التنزيه إلى الحقيقة الكلية» فحدث الهباء» وهو بمنزلة طرح البنّاء الجص ليفتتح فيه من الأشكال والصور ما شاءء وهذا هو أول موجود في العالم» ثم إنه تعالى تجلى بنوره إلى ذلك الهباء والعالم كله فيه بالقوة» فقبل منه كل شيء في ذلك الهباء على حسب قربه من النورء كقبول زوايا البيت نور السراج» فعلى حسب قربه من ذلك النور يشتد ضوؤه وقبوله» ولم يكن أحد أقرب إليه من حقيقة محمد يك فكان أقرب قبولاً من جميع ما في ذلك الهباء» فكان كَلِةٍ مبدأ ظهور العالم وأول موجود. الأنبياء والمرسلين من روح محمد يِه إذ هو قطب الأقطاب» فهو ممد لجميع الناس أولاً وآخراًء فهو ممد كل نبي وولي سابق على ظهوره حال كونه في الغيب» وممد أيضاً لكل ولي لاحق بهء فيوصله بذلك الإمداد إلى مرتبة كماله في حال كونه موجوداً في عالم الشهادة وفي حال كونه متنقلاً إلى الغيب الذي هو البرزخ والدار الآخرة» فإن أنوار رسالته يَكَِةْ غير منقطعة عن العالم من المتقدمين والمتأخرين. فإن قلت: قد ورد في الحديث: «أول ما خلق الله نوري)”؟ . وفي رواية: «أول ماه اك )ىو ما خلق الله العقل)”!' فما الجامع بينهما؟ . فالجواب: إن معناهما واحدء لأن حقيقة محمد يَكِتِ تارة يعبر عنها بالعقل الأول» وتارة بالنور. (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني