المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٩٥ · موضع ١٩٥/١٬٤٧٢

جواهر الإمام الشيخ عبد الوهاب الشعراني 155 إلا وللإنسان صورة فيه» فيحفظها ذلك الفلك إلى وصول وقتهاء فوجودها كوجود الصورة الواحدة في المرائي الكثيرة المختلفة الأشكال من طول وعرض» واستقامة وتعويج» واستدارة وتربيع» وتثليث» وصغر وكبر» فتختلف صور الأشكال باختلاف المجلى» والعين واحدة فلذلك قلنا إنه يَكِةِ كان يعرف ذاته بذاته من غير مجلى بإذن الله تعالى» وإذا كان بهذه المثابة لم تؤثر فيه المراتب إذا نالها قال يَكِيةِ وهو في المرتبة العليا: «أنا سيد ولد آدم ولا فخر)””. فلتحكم فيه المرتبة» وقال في وقت آخر وهو في مرتبة الرسالة والخلافة: #8إنَمَآ أنَأْ بسن يتل انكيف: 10 . فلم تحجبه المرتبة عن معرفة نشأته» وسبب ذلك أنه رأى لطيفة ناظرة إلى مركبها العنصري وهو متبدد فيهاء فشاهد ذاته العنصرية» فعلم أنها تحت قوة الأفلاك العلوية» ورأى المشاركة بينها وبين سائر الخلق الأناسي والحيوان والنبات والمعدن» فلم ير لنفسه من حيث نشأته العنصرية فضلاً على أحد ممن تولد عنهاء بل رأى نفسه مثلاً لهم ورآهم أمثالاً له فقال: «هإنََا آنأ بسر مَتل» رركيف: 10» وكان يتعوذ من الجوع. فما افترق عنا إلا بقوله يوحى إليّ» فقد عرفت معنى قوله وَة: «كنت نبياً وآدم بين الماء والطين»”"2. وإن هذا القول إنما كان بلسان تلك الصورة التي هو فيها مما هو معدود من صور تلك المراتب فترجم لنا في هذه الدار عن تلك الصورة. فإن قلت: فهل أعطي أحد النبوة وآدم بين الماء والطين غير محمد كَل فالجواب لم يبلغنا أن أحداً أعطي ذلك. إنما كانوا أنبياء أيام رسالتهم المحسوسة. فإن قلت: فلم قال كنت نبياً وآدم بين الماء والطين» ولم يقل كنت إنساناً» أو كنت موجوداً؟ فالجواب: إنما خص النبوة بالذكر دون غيرهاء إشارة إلى أنه أعطي النبوة قبل جميع الأنبياء» فإن النبوة لا تكون إلا بمعرفة الشرع المقدر عليه من عند الله تعالى . فإن قلت: فما معنى قولهم إنه يَكِةٍ أول خلق الله؟ هل المراد به خلق (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني