الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٨٨ · موضع ١٨٨/١٬٤٧٢
138 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وأما الغني : فإنه َكيةِ كان كذلك غنياً بالذات» والدليل على ذلك ما روي أن
جبريل عليه السلام أتاه بمفاتيح خزائن الأرض» فقال له : ربك يقرئك السلام:
ويقول لك: خذ هذهء فقال له: «بل أجوع يوماً وأشبع يوماً»”! ولم يأخذ شيئاً .
وأما المُّغْنِي: فإن رسول الله كَكِيِ كان متحققاً به» وقد أغنى قريشاً بعد فقرهم
وجهدهم, والأنصار وغيرهم من المهاجرين» حتى ملكوا البلاد» وحكموا على
العباد» وفرّقوا خزائن كسرى وقيصر.
وأما المانع : فقد كان يك متصفاً به. ومنعه لا يكون إلآّ في محلهء فهو عين
الجود.
وأما الضار والنافع: وهما من أسماء الأفعال» فقد كان يَكِةٍ متحققاً بهما
لتحققه بصفات القدرة.
وأما النور والهادي : فإن الله تعالئ سمّاه بهما في قوله : قد ةكم يرت ألو
نور » [المائدة: 15] » وقال تعالي : وَإِنَكَ لَتَنَدىَ إِلَّ رط مُسْتَّقيِوِ » [الشورئ: 52] .
وأما البديع: فإنه كَكيةِ كان متحققاً به» وقد ابتدع واخترع من عجائب القدرة ما
يعجز الكون عن الإفصاح به» والكتب مشحونة بذلك.
ا : فإنه كِةِ كان متحققاً به» والدليل على ذلك قوله تعالئ: ولا
عحْسَيْنَّ ألِنَ تلوأ في سَبِيلٍ ل موقا بَلّْ لَحَآهُ» [آل عمرّان: 169] » فإذا كان الشهداء
أحياء فما قولك في سيد الشهداء يَكِةِ فقد مات مسموماً شهيداً .
وأما الوارث والرشيد: فإنه يَككةِ كان متحقّقاً بهذين الاسمين» متّصفاً بهاتين
وأما الصبور: فإنه بلِةِ كان متحقّقاً به» والدليل على ذلك أن قريشاً فعلوا به ما
فعلوا من شجٌ رأسه وكسر رباعيته وأمثال ذلك» فلم يدع عليهم» ولا انتقم منهم» بل
قال: «اللّهمَ اغفر لقومي فإنهم لا يعلمون»(©2
تنبيه : قد ذكر الشيخ عبد الكريم الجيلي رحمه الله تعالئ هذه الأسماء الحسنى
(1) رواه البيهقي في شعب الإيمان» التاسع والستون من شعب الإيمان. حديث رقم (10410)
717 ورواه أبو نعيم في حلية الأولياء» ترجمة الفضيل بن عياض [8/ 133].
(2) هذا الحديث سبق تخريجه.