الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٨٤ · موضع ١٨٤/١٬٤٧٢
184 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وأما الولي : فإنه كَكيِ كان متحققاً به ولا ولاية أعظم من ولايتهء لما اتفق عليه
الجمهورء أن كل نبي وليّ» وكل رسول نبي ولا عكسء فما كل نبي رسول ولا كل
ولي نبي» واعلم أن كل نبي أو رسول, ولايته على قدر نبوّته ورسالته» ولهذا قال
المحقّقون: إن الولاية أفضل من النبوّة» يريدون بذلك في الرجل الواحد» يعني أن
ولاية النين أفضل من نبوّته» ومن هنا قال بعضهه”":
مقامالنبوّة في برزخ دوينالوليّوفوقالرسول
فالولاية عبارة عن الوجه الإلهئ الذي للنبئن» والرسالة عبارة عن الوجه الذي
بين النبئ وبين الخلق» ولأجل ذلك كانت الرسالة أنزل من النبوّة» والنبوّة أنزل من
الولاية» فافهم .
وأما الحميد: فإنه يَكِةِ كان متحقّقاً به. والدليل على ذلك ما ورد أن الله تعالئ
أعطاه لواء الحمد. وهوعبارة عن الثناء على الله تعال بما أثنى الله به على نفسه.
ولذلك شقّ اسمه من الحمد» فهو أحمدء ومحمدء. ومحمودء وحامدء وله لواء
الحمد»ء وأنزل الله عليه الحمدء وأوتي ذلك.
قال تعالى : م#ولِقَدْ َانْسَكَ سَبَعًا مَنَ الْمَتَان وَالْْرَات4 [الججر: 187 » قيل : إنه سورة
الحمد ولهذا المعنى إشارات شريفة يعرفها أهلها.
وأما المحصى : فإنه يَكةِ كان متحققاً به» والدليل على ذلك قوله يل : «تعرض
علي أعمال أمتي حتى إماطة الأذى عن الطريق»©. فهذا عين الإحصاء.
وأما المبدى»: فإنه كَكِةِ كان متحققاً به» والدليل على ذلك أنه يَكِةِ أبدى غرائب
مكنونات الغيب» وأخبرنا عنهاء ماضياً ومستقبلاً» وحالاًء وأظهرها بعد أن كانت
مستورة باطنة مجهولة غير معروفة.
وأما المعيد: فإنه بَلِةِ كان متحقّقاً به» والدليل على ذلك أنه دعا الخلق إلى
الحق. وأرجعهم إلى الله تعالئ» بعد أن ضلّوا عنه. فهو معيد لهمكللة.
وأما المحيى : فإنه بَكِةِ كان متحققاً به» والدليل على ذلك أنه أحيا الميت» وقد
تواترت بذلك الأخبار» وأحيا الدين بعد اندماره» وأحيا الأرض الميتة» ودلائل
(1) القائل هو الشيخ الأكبر محيي الدين محمد بن عربي الحاتمي المتوفى سنة 638 هجرية.
(تفسير ابن عربي» سورة النساء [1/ 170].
)2( هذا الحديث لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع .