الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٨٢ · موضع ١٨٢/١٬٤٧٢
152 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
وأما الرقيب : فإندككةٍ كان متحقّقاً به» متصفاً بصفة الرقيبية. والدليل على ذلك
أنه قال َئيهِ: «تنام عيني ولا ينام قلبي»”'©2» وهذا من كمال المراقبة» وقوله: «تعرض
عليَ أعمال أمتى حسناتها حتى إماطة الأذى عن الطريق» وسيّئاتها حتى البصاق فى
المسجد:”©: فهذا دليل واضح لكونه رقيباً على الحوادث الكونية» وأما قوله: «ولا
ينام قلبي». فإنه كَكِِ كان متحقّقاً به» والدليل على ذلك ما ورد من أوصافه. أنه كان
يجيب من دعاه» وهذه إجابة مطلقة .
وأما الواسع : فإنه كانيكِةِ متحقّقاً به والدليل على ذلك أنه وسع الحق تعالى»
ووسع خلقه» ووسع علمه. أما وسعه للحقء فإنه صاحب القلب المشار إليه بقوله
تعالئ : «ما وسعني أرضي ولا سمائي؛ ووسعني قلب عبدي المؤمن)”0. ولا أوسع
من قلبه يد فإنه البحر المحيط الذي كل القلوب قطرة من قطراته.
وأمًا وسعه للخلق» فلأنه الرحمة التي قال الله تعالى فيها: م«#وَرَحَمَتٍ وَسِعَتَ
كلَّ شَيَءْ4 [الأعرّاف: 156] » وهذه مسألة صرّح بها طائفة من فحول العلماء»ء فهو
الواسع لكل شيء.
أمّا وسعه للعلم الإلْهِيَء فلقوله: «علمت علم الأولين الآخرين»”© يَلِل.
وأما الحكيم : فإنهكَكِةِ كان متحقّقاً به. وموصوفاً بهذه الصفة» لأنه الذي أعطى
المراتب الوجودية حقها من نفسه» فكان مسمى كل اسم» على حسب ما يقتضيه
ذلك الشيء في نفسه» فهو متحقق بحقائق الموجودات .
وأما الودود: فإِنيكِةِ كان متصفاً به» والدليل على ذلك أن مقامه الحبء فهو
المحب المطلق» والحب هو الوداد.
وأما المجيد: فإنه بَكِةِ كان متّصفاً به» والدليل على ذلك اتصافه بالأسماء
والصفات الإلهية» فلا مجد أعظم من أسماء الله تعالى» وصفاته هذا من جهة
الباطن .
(1) رواه البخاري في صحيحه. باب كان النبي كَلة: تنام عينه ولا ينام قلبه. .» حديث رقم
(3[)3376/ 1308] ورواه ابن حبان في الصحيح» عن السيدة عائشة رضي الله عنهاء حديث
رقم (6385) [14/ 297] ورواه غيرهما.
(2) هذا الأثر لم أجده بلفظه فيما لدي من مصادر ومراجع .
(3) أورده العجلوني في كشف الخفاءء حديث رقم (2256) [2/ 255].
(4) هذا الحديث سبق تخريجه.