الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٧٢ · موضع ١٧٢/١٬٤٧٢
172 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
الملك» ومع ذلك لا يطلق على الأمير أنه ملك ولو أطلق ذلك لا يرضى به الملك»
وهذا من الظهور بالمكان» الذي لا يحتاج لإقامة برهان» والله أعلم.
ثم رأيته رضي الله عنه ذكر في موضع آخر من كتابه هذاء (الكمالات الإلهية)
أنه بينما كان جالساً أمام الحجرة النبويّة» إذ كشف عنه الحجاب» فرأى النبي يَلِ في
الأفق الأعلى» بصفة إِلّهية لا يشكٌ فيهاء ومكتوب حوله سورة» قل هو الله أحدء
فلما رجع إلى حسّه نظرء فإذا في الحائط المقابل» له قد كتبت سورة» قل هو الله
أحدء ولئلا يطلع أحد من القاصرين على كلامه فيضل» أو ينسب الشيخ إلى الضلال
حاشاه من ذلك» أردت أن أشرحه شرحاً يزيل كل اشتباه» ويزيد كل مسلم إيماناً بأن
لا إله إلا الله وأن محمداً عبد الله ورسوله.
فأقول: اعلم أنه لا أحد من المسلمين يشكٌ في أن القرآن كلام الله تعالئ» وأنه
كله حق وهدىء وقد قال الله تعالئ فيه: مِإِدْ كال مويئ لأَمْلِو يه شت زا 4 [التّمل: 7]
لعلي آتيكم منها بقبس أو أجد على النار هدى كَلَمَآ لها نووك» [القَصَص: 30]
«يمُوبج إِيْت أَنا للَهُ» [القصّص: 30] » ونحن على يقين من أن الله تعالى منرّه عن أن
يكون هو نفس النارء ولكن الله تعالئ تجلّى فيها لموسى لكونه كان في طلبهاء
لاصطلاء زوجته في أيام البرد الشديد» فكانت أحب الأشياء إليه» فلذلك تجلى له
تعالئ فيهاء كما في الفصوص للشيخ الأكبر.
وكذلك يقال هنا: لما كان النبي يَكِةِ هو أحب الأشياء للشيخ عبد الكريم
الجيلي» تجلى له الله تعالئ فيهوة» كما تجلى لموسى في النار» وإنما هي نورء
فاعلم ذلك وتذكّر قول النبيّ يل : «لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى ابن
مريم)” 7 فإنه إذا أعتقد أحد ظاهر كلام الشيخ» وأْندوَكِة هو الله كما تعتقد النصارى
بالمسيح» فهو كافر بلا شك» وحاشا الشيخ عبد الكريم الجيلي أن يعتقد ذلك»
وإنما هي مشاهدات وتجليات يتجلى بها الحق على خاصّة عباده لا ندرك نحن
حقائقهاء ونعلم يقيئاً أنهم مثلنا لا يشكون بأن سيدنا محمداً عبد الله ورسوله» وأنه
أمكن في العبودية من جميع عبيد الله تعالئ» ولذلك صار أحبّهم إليه.
(1) رواه البخاري في صحيحه.» في بابين أحدهما : باب واذكر في الكتاب مريم..» حديث رقم
(1271/31)3261!] ورواه ابن حبان في الصحيح.ء ذكر الزجر عن أن يرغب المرء عن
آبائه . .2 حديث رقم (413) [2/ 147] ورواه غيرهما .