المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٦٥ · موضع ١٦٥/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 165 الجنة فيفتح فأدخلهاء ومعي فقراء المؤمنين ولا فخرء وأنا أكرم الأوّلين والآخرين ولا فخر»””'. وهذا حديث جامع معرف بكماله وتقديمه على كل مخلوق كَل. والأحاديث الواردة فى الكمالات المحمديّة كثيرة لا تحصى» ويكفى هذا القدر من ذكر ذلك» لأن الأمة مجمعون على ذلكء وما ذكرنا هذا المقدار من المعنى إلا ليعرف أهل الله ما هم عليه من النبي َي فإن للحقائق سكرة. وللتوحيد فكرة» وللقلوب جموحاً» فإذا تأمّل الفقير إلى مقامات هؤلاء النبيّين الكمل» والملائكة الفضل» وكيف تأخروا عنه ء يك مع علو مكانتهمء وعظم شأنهم» فوقعوا دونه في الحقيقة التوحيدية» وعجزوا عن بلوغ شأوه. وقصر مداهم عن نيل مثاله وَكِةِ تأدب حينئذٍء ولزم حدّه من الفقرء والتذلّل بين يدي سيد العالم الذي هو مطلوب كل فقير. ومن جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي أيضاً [الدلائل العقلية] قوله: النوع الثالث في الدلائل العقلية المؤيّدة عند الخواص بالكشف الصريح» وعند العوام بالخبر الصحيح ليعلم من ذلك تفرّده يِةِ في الكمالات» وأنه أفضل العالم وأشرف الخلق بالإجماع ؛ لكونه مخلوقاً من نور الذات الإلهية وما سواه فإنما هو مخلوق من أنوار الأسماء والصفات» فلأجل ذلك كان كك أوَل مخلوق خلقه الله تعالئ» فكما أن الذات مقدّمة على الصفات فمظهرها أيضاً مقدم على مظهر الصفات» وقد أخبر عن نفسه فى حديث جابر رضى الله عنه» فقال: «أوّل ما خلق الله روح نبيّك يا جابر» ثم خلق العرش منهء ثم خلق العالم بعد ذلك منه00» وقد رتب خلق العالم في ذلك الحديث منه أعلاه وأسفله» والسرٌ في ذلك أن الذات سابقة الوجود في الحكم على الصفات, وإلاً فلا مفارقة بين الصفات والذات» لأن السبق إنما هو في الحكم لا في الزمان» لأن الصفات لا بد لها من ذات أقدم في الوجودء فكان رسول الله َلِةِ أقدم في الوجود., لأنه ذات محضء والعالم جميعه صفات تلك الذات» وهذا معنى خلق الله العالم منه» وروح محمد وَكِةِ هو المعبر عنها بالقلم الأعلى» وبالعقل الأول لبعض وجوهه»ء ومن هذا المعنى ورد قوله يَكلةِ: «أوَّل ما خلق الله القلم»”. وقد قال: «أوّل ما خلق الله روح نبيك يا جابر»”2: ولو (1) رواه الترمذي في السنن» باب في فضل النبي يِه حديث رقم (3616) [5/ 587]. (2) سبقت الإشارة إلى هذا الحديث وسبق تخريجه. (3) رواه الحاكم في المستدرك على الصحيحين» حديث رقم (21)3693/ 492] ورواه أبو داود في السنن» باب في القدرء حديث رقم (4700) [4/ 225].

الكتاب الثاني