الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٦٠ · موضع ١٦٠/١٬٤٧٢
2
إسلاماً وإيماناً وإحساناً
ء
160 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية:
عليهم بصفاتي» وتجليت عليك بذاتي» والدليل على أن محمداً يَكةِ ذاتي» ومن دونه
صفاتيّ» هو أن الله تعالئ لم يسم أحداً غيره من الأنبياء 2-7 0
الإطلاق» وسمّى محمداً يك بها فسمّاه بالحق» وسمّاه بالنور صريحاً وغيره من
الأنبياء لم يسمّهم إلا بأسماء الصفات؛ كما قال تعالى في إبراهيم عليه السلام» أنه
حليم”''؛ وفي يحيى عليه السلام أنه بر" » وغيرهما كذلك.
ولم يتس بالحمق والنور إلأمحمد ولِِ وهما اسمان ذاتيان» وقوله تعالئ:
«أعطيتك الكوثر»”” يعنى المعرفة الذاتية تية الإلهية التي يستمد منها كل من سواه
وقوله: «جعلت اسمك مع اسمي ينادى به في جو السماء ع0”* إشارة إلى الجمعية التي
فى المكانة العلياء وأما قوله: «وجعلت لك الأرض طهوراً ولأمتك)”**. فالأرض
عبارة عن النفس البشرية التي بلغت منه وَِِ في غاية الطهارة» حتى قيل فيه ما زاغ
البصرء وما طغى» وقد صعق موسى عليه السلام من تجلّي الربوبية» وقيل في إبراهيم
عليه السلام : «قّد صَدَقْتَ ألما 4 [الصّافات: 5 على سبيل العتاب والصعق من آثار
البشرية» وأخذ الرؤيا على ظاهرها كذلكء وما في الأنبياء نبي إلا وقد ظهرت البشرية
عليهء إلآ محمداً َلِِهِ فإن بشريته معدومة لا أثر لها بخلاف غيره من الأنبياء
والأولياء» فإنهم وإن زالت عنهم البشرية» فإنما زوالها عبارة عن انستارهاء كما تنستر
النجوم عند ظهور الشمسء فإنها وإن كانت مفقودة العين» فهي موجودة الحكم
حقيقة» وبشريته جَكيِةِ مفقودة؛ لقوله : «لم يؤمن من الشياطين إلا شيطاني»!” .
أو كما قال مما هذا معناه» وعن هذه الطهارة ضرب الله له المثل في بدايته
بإخراج الدم من جوفه» حين شق الملك صدره الشريف» وقوله تعاليل: «وغفرت لك
ما تقدم من ذنبك وما تأخر فأنت تمشي في الناس مغفوراً لك», فإنه عبارة عن عدم
(1) يشير إلى قوله تعالى: #إإن إبراهيم لأواه حليم4 [التوبة/ 114].
(2) يشير إلى قوله تعالى: #وبراً بوالديه ولم يكن جباراً عصياً» [مريم/ 14].
(3) يشير إلى قوله تعالى: #إنا أعطيناك الكوثر» [الكوثر/ 1].
() هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
(**) هذا الأثر لم أجده فيما لدي من مصادر ومراجع .
(4) لم أجده بلفظه وورد بألفاظ أخرى منها : عن عبد الله بن مسعود قال: قال رسول الله يَكِِ: «ما
منكم من أحد إلا وقد وكل به قرينه من الجن" قالوا: وإياك يا رسول الله قال: «وإياي إلا أن
الله أعانني عليه فأسلم فلا يأمرني إلا بخير).