الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٥٩ · موضع ١٥٩/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 159
قال: وقد أفرد المصنف القاضي عياض كما سيأتي فصلاً في بيان هذا الفضل»
لئلا يعدل أحد عن مقام العدل» انتهى . ْ ْ
كلام ملا علي القاري» والفصل الذي أشار إليه هو ما ذكرته هناء والله أعلم
وصَلَى الله على نبيّنا محمد وعلى آله وصحبه وسلّم .
انتهت خاتمة كتابي المذكور وبها يندفع كل إشكال يخطر في بال أحد من جهة
وصف النبئ يَليِ بأسماء الله تعالى» وصفاته عرّ وجل .
ولنرجع إلى تكميل كلام الشيخ عبد الكريم الجيلي؛ قال رضي الله عنه: الباب
ا ل
#وَإِنَكَ كَل حلت عَظِيِوٍ 43 [القلّم: 4] » والخلق هو الوصف فالأوصاف العظيمة
هي أوصاف الله تعالى.
وسئلت عائشة رضي الله عنهاء فقالت: كان خلقه يَكِةِ القرآن”!' . إشارة عن حقيقة
التحقيق بالكمالات الإلهية» لأن القرآن إنما هو عبارة عن كمالات الله تعالئ» وأيضاً
القرآن كلام الله تعالئ» والكلام صفة المتكلم» وهو خلق محمد وَكَْةِ» يعني وصفه.
فهو متّصف بأوصاف الله تعالى» وقد انفرد يَكِِةِ بكمال ذلك دون كل موجود.ء والدليل
على ذلك ما صح بالإسناد عن رسول الله يِه برواية ابن وهب رضي الله عنه أنه َل
قال «قال الله تعالئ: يا محمد سل. فقلت: يا رب وما أسأل؟ اتخذت إبراهيم خليلاً»
وكلّمت موسى تكليماً؛ واصطفيت نوحاً. وأعطيت سليمان ملكاً» لا ينبغى لأحد من
بعده» قال الله تعالئ : ما أعطيتك خيراً من ذلك, أعطيتك الكوثر وجعلت اسمك مع
اسمي ينادى به في جوٌّ السماء. وجعلت الأرض طهوراً لك ولأمّتك؛ وغفرت لك ما
تقدم من ذنبك» وما تأخر فأنت تمشي في الناس مغفوراً لك. ولم أصنع ذلك لأحد
قبلك» وجعلت قلوب أمّتك مصاحفهاء وخبأت لك شفاعتك, ولم أخبئها لأحد
غيرك». هذا الحديث صحيح الإسناد معتمد على روايته» وفيه إشارة عظيمة إلى كمال
تحقّقه كَل بالكمالات الإلهية» وتصريح ظاهر بانفراده بجميع ذلك دون غيره؛ لقوله
تعالئ : «وخبأت لك شفاعتك ولم أخبأها لغيرك» .
وقوله: «ما أعطيتك خيراً من ذلك»» يعني أن هؤلاء النبيّين المذكورين تجلّيت
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.