الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٥٨ · موضع ١٥٨/١٬٤٧٢
158 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
موافقة اللفظ اللفظ. وجلت الذات القديمة أن تكون لها صفة حديثه؛ كما استحال
أن تكون للذات المحدثة صفة قديمة.
وهذا كله مذهب أهل الحق والسئّة والجماعة رضي الله عنهم» وقد فسّر الإمام أبو
القاسم القشيري قوله هذا ليزيده بياناً» فقال: هذه الحكاية تشتمل على جوامع مسائل
التوحيد» وكيف تشبه ذاته تعالئ ذات المحدثات» وهي بوجودها مستغنية» وكيف
يشبه فعله فعل الخلق وهو لغير جلب أنسء أو دفع نقص حصلء ولا لخواطر
وأغراض وجدء ولا بمباشرة» ومعالجة ظهر» وفعل الخلق لا يخرج عن هذه الوجوه.
وقال الإمام أبو المعالي الجويني: من اطمأن إلى موجود انتهى إليه فكره فهو
مشبه» ومن اطمأن إلى النفي المحض فهو معطل» وإن قطع بموجود اعترف بالعجز
عن درك حقيقته فهو موحدء وما أحسن قول ذي النون المصري: التوحيد أن تعلم
أن قدرة الله تعالئ في الأشياء بلا علاج وصنعه لها بلا مزاج» وعلّة كل شيء صنعه
ولا علّة لصنعه. وماتصوّر في وهمك فالله بخلافه. وهذا كلام عجيب نفيس محقّق .
والفصل الأخير وهو قوله: وما تصور في وهمك فالله بخلافه» هو تفسير لقوله
والثاني: وهو قوله: وعلة كل شيء صنعه. ولا علة لصنعه تفسير لقوله تعالئ:
والثالث: وهو قوله: حقيقة التوحيد أن تعلم أن قدرة الله في الأشياء بلا علاج»
وصنعه لها بلا مزاج» أي ممازجة شيء بشيء» تفسير لقوله تعال: «إنَمَا عونا
التوحيد والإثبات والتنزيه» وجنبنا طرق الضلالة والغواية من التعطيل والتشبيه بمنّه
وفضله ورحمته» انتهى كلام القاضي عياض”2'.
وقال ملا علي القاري في شرحه على الشفاء في الفصل الذي قبل هذا : لا
يتصور اشتراك المخلوق مع الخالق في نعت من النعوت» بحسب الوصف الحقيقي»
مريد متكلم» وقد أثبت هذه الصفات أيضا لبعض المخلوقاتء. ولكن بينهما بون
ِيّنْء ولا يخفى مثل هذا على ديّن.
(1) انظر كتاب الشفا بتعريف حقوق المصطفى» فيما ورد من صحيح الأخبار ومشهورها بعظيم
قدره عند ربه. . » [1/ 153].