المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٥٥ · موضع ١٥٥/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 155 ظهور آدم» وكمل وجوده؛ إذ النبوة المحمدية إنما هي نبوة التشريع» وهي عبارة عن الواسطة بين الله تعالئ وبين العبدء فتخصيص الحديث بذكر آدم دليل واضحء بأن رسول الله كَلِيِ كان واسطة بين الله تعالئ وبين آدم» حتى بعث آدم نبياً لأجل النسبة المحمدية» وإذا كان آدم معه كَكِهٍ بهذه المثابة» فما قولك في ذريته إذ ذاك من باب أولى» ولهذا أخذ الله الميثاق على النبيّين أن يؤمنوا به وينصروه» فقال عرّ من قائل : وَأنَأ مَعَكم يْنَ الشَنهِدِىَ (©)4 آآل عِمرّان: 181] . وتنكير الرسول هنا للتعظيم باتفاق المفسرين لا لكونه غير معروف» وقوله تعالئ للأنبياء: ملتْؤْومْنَّ 4 [آل عِمرَان: 81] دليل على أنهم لم يدركوا الكمالات المحمدية بالكشف حتى تكون لهم مشهودة» وسبب ذلك أن الفرع لا سبيل له أن يحيط بالأصل» فأخذ الله الميئاق عليهم أن يؤمنوا بكمالاته إيماناً بالغيب ليكون ذلك سبباً لهم إلى المعارف الذاتية» فيحصلوا بذلك في مراتب الأكملية» ويلتحقوا به كك لعلمه تعالئ أنهم لا يدركون ذلك إلا بواسطة محمد يَلِدِءِ وسرّ هذا الأمر أنه يَكِةِ مظهر الذات» والأنبياء مظهر الأسماء والصفات وبقية العالم العلوي والسفلي مظاهر أسماء الأفعال ما خلا أولياء أمّة محمد وكيد فإنهم كالأنبياء مظاهر الأسماء والصفات؛ لقوله يَكِةِ: «علماء أمتى كأنبياء بنى إسرائيل)” 7 . فإذا علمت يكون بالطريق الأولى لما ذهب إليه الجمهورء وأن خواص بني آدم أفضل من خواص الملائكة» فإذا صمّ أنه َك نسبة بين الله تعالئ وبين خواص الأنس والملك فمن طريق الأولى أن يصح كونه نسبة بين الله تعالئ» وبين عوامهما وبقية الموجودات؛ عطفاً على هذين الجنسين» فعلم بما أوردناه أنه كَكِ لو لم يكن موجوداً» لما كان شيء من الموجودات يعرف ربه» بل لم يكن العالم موجوداًء لأن الله تعالئ» ما أوجد العالم إلا لمعرفته. فلو أنه علم من قوابلهم عدم المعرفة لعدم النسبة لما كان يوجدهم بل أوجد النسبة أولأ» ثم أوجدهم من تلك النسبة لكي يعرفوه بهاء ولو لم تكن النسبة لم (1) أورده العجلوني في كشف الخفاءء حديث رقم (1744) [2/ 183].

الكتاب الثاني