الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٥٤ · موضع ١٥٤/١٬٤٧٢
154 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
مخفياً فأحببت أن أعرف. فخلقت الخلق)”'©2. وكانت الموجودات في ذلك التجلّي
الأزلي» موجودة في علمه أعياناً ثابتة قد علم من قوابلهاء أنها لا تستطيع معرفته
لعدم النسبة بين الحدوثء» والقدم. والمحبة مقتضية لظهوره عليهم حتى يعرفوه»
فخلق من تلك المحبة حبيباً اختصّه لتجليات ذاته .
وخلق العالم من ذلك الحبيب لتصح النسبة بينه وبين خلقه فيعرفوه بتلك النسبة»
فالعالم مظهر تجليات الصفاتء, والحبيب يل مظهر تجليات الذات» وكما أن
الصفات فرع عن الذات كذلك العالم فرع عن الحبيب» فهو يَلِةِ واسطة بين الله وبين
العالم» والدليل على ما قلناه قوله كَِ: «أنا من الله أي مخلوق من نوره تعالى أي
النور الذي خلقه الله قبل كل شيء وإضافته لله للتشريف «والمؤمنون مني)20» ولنا
دليل آخر وهو قوله يَلةِ لجابر: (إن الله خلق روحه يَكةٍ ثم خلق العرش والكرسي
والسفليات جميعاً منه200» وقد رتب خلق هذه الأشياء في الحديث ترتيباً واضحاً لا
إشكال في أنها فروع لهء وهو أصلها ويدل على ما أوردناه قوله يلِ: "كنت نبياً وآدم
بين الماء والطين»”. لأنه يعلم من ذلك أنه كان واسطة بين الله وبين آدم» حتى صح
(1) أورده العجلوني في كشف الخفاء. حديث رقم (2016) [2/ 173].
(2) قال الزركشى فى اللآلى المنثورة فى الأحاديث المشهورة: الحديث السادس والثلاثون: «أنا
من الله والمؤمنون مني». قال بعض الحفاظ هذا اللفظ لا يعرف عن النبي لكن ثبت في
الكتاب والسنة: إن المؤمنين بعضهم من بعض كما قال تعالى: لابتَسُكم ينا بَنْين» [آل
عِمرَان: 195]» وقال رسول الله كَلِهِ: «الأشعريين هم مني وأنا منهم»» وقال لعلي رضي الله
عنه: «أنت منى وأنا منك» وقال للحسن : «هذا منى وأنا منه؛» وكلها صحيحة .
(3) قال العجلونى فى كشف الخفاء: رواه عبد الرزاق بسئده عن جابر بن عبد الله بلفظ قال:
قلت: يا رسول اللهء بأبي أنت وأمي. أخبرني عن أول شيء خلقه الله قبل الأشياء. قال: يا
جابر» إن الله تعالى خلق قبل الأشياء نور نبيك من نوره» فجعل ذلك النور يدور بالقدرة حيث
شاء الله ولم يكن في ذلك الوقت لوح ولا قلم ولا جنة ولا نار ولا ملك ولا سماء ولا
أرض ولا شمس ولا قمر ولا جني ولا إنسي» فلما أراد الله أن يخلق الخلق قسم ذلك النور
أربعة أجزاء» فخلق من الجزء الأول القلم ومن الثاني اللوح ومن الثالث العرش» ثم قسم
الجزء الرابع أربعة أجزاءء فخلق من الجزء الأول حملة العرش ومن الثاني الكرسي ومن
الثالث باقي الملائكة» ثم قسم الجزء الرابع أربعة أجزاء فخلق من الأول السماوات ومن
الثاني الأرضين ومن الثالث الجنة والنار» ثم قسم الرابع أربعة أجزاء» فخلق من الأول نور
أبصار المؤمنين ومن الثاني نور قلوبهم وهي المعرفة بالله ومن الثالث نور إنسهم وهو التوحيد
لا إله إلا الله محمد رسول الله. . . الحديث . كذا فى المواهب.
(4) هذا الحديث سبق تخريجه. ١