الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٤٤ · موضع ١٤٤/١٬٤٧٢
144 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
البر من العبد لطلب الجزاءء والعبودية صدور أعمال البر من العبد لله تعالى عارياً
عن طلب الجزاء بل عملاً خالصاً لله تعالى» والعبودة هي عبارة عن العمل بالله
ولذلك الهيمنة لمقام العبودة على جميع المقامات وكذلك مقام الختام فإنه منسحب
على مقامات القربة جميعها لأنه عبارة عن ختم مقامات الأولياء» وبمجرد بلوغ
الولي مقام القربة يجوز جميع المقامات التي يصل إليها المخلوق في الله تعالى» لأنه
يلتحق في مقام القربة بالله تعالى فيختم بوصوله إليها جميع مقامات الخلق ويكون له
فيها نصيب من مقام الخلة ونصيب من مقام الحب فيكون هو الختام في نفس مقام
القربة. وإنما اختص اسم الخلة بأول مرتبة من مقامات القربة لأن المقرب هو من
تخللت آثار الحق وجوده ثم مقام الحب بعد ذلك لأنه عبارة عن المقام المحمدي في
المناظر الإلهية» ومقام الختام هو اسم لنهاية مقام القربة» ولا سبيل إلى نهايتهاء
لأن الله تعالى لا نهاية له» لكن اسم الختام منسحب على جميع مقامات القربة» فمن
حصل في مقام القربة فهو ختم الأولياء ووارث النبي في مقام الختام» لأن مقام
القربة هو المقام المحمود والوسيلة لذهاب المقرب فيها إلى حيث لا يتقدمه فيها
أحد فيكون هو فرداً في تلك المقامات الإلهية وينبغي أن يعتقد ذلك بمحمد كَله.
وقد أشار عليه الصلاة والسلام إلى ذلك بقوله: ”إن الوسيلة أعلى مكان في الجنة
ولا تكون إلا لواحد وأرجو أن أكون أنا ذلك الرجل)”/ لأنه كان له البدء في الوجود
فلابد أن يكون له الختام» عليه أفضل الصلاة والسلام انتهت عبارة سيدي عبد الكريم
الجيلي التي ختم بها كتابه الإنسان الكامل»
فائدة مهمة قال العارف بالله سيدي السيد مصطفى البكري إمام الطريقة الخلوتية
وأحد أكابر أئمة الصوفية رضي الله عنه في آخر رسالته «الثغر الدري البسام في من
يجهل من نفسه المقام وهو من أهل الرسوخ في المقام» وقد عَنَّ لي أن أختم هذه
الرسالة بخاتمة في الختم المحمدي» جعلني الله ممن به يقتدى ليهتدي» فاقول
مستعينا بربي» فإنه وليي وحسبي» اعلم علمك الله من لدنه علماء وجعل لك في
ذوق الحقائق سهماً. أن نبينا ب لما ختم بمبعثه دائرة النبوة» وأكمل حائطها المشيد
بالفتوة» كذلك ختم باب ولاية النبوة في الظاهر وتختم بعيسى ولاية النبوة في الباطن
وقد انختمت الولاية المحمدية الباطنية بسيدي محيي الدين قدس الله سره وستختم
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.