الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٤٣ · موضع ١٤٣/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 143
نفسها حتى تشاهده في غيرها فيكون ذلك الغير لها كالمرآة أو الطابع فتنظر نفسها في
ذلك الشيء فتقبله لنفسها وتستعمله كما تستعمل ذلك الشيء بحكم الأصالة» فاسم
الحق أولاً وسيلة الأرواح إلى السكون إلى الأوصاف الإلهية وقلب الولي الواصل
إلى مقام القربة وسيلة الأجسام إلى السكون إلى التحقق بالحقائق الإلهية لظهور
الآثار فلا يمكن الولي أن يتحقق جسله بالأمور الإلهية إلا بعد مشاهدته كيفية تحقق
ولي من أهل مقام القربة فيكون ذلك الولي وسيلة في البلوغ إلى درجة التحقق وكل
من الأنبياء والأولياء وسيلتهم محمد يله فالوسيلة هي عين مقام القربة وأول مرتبة
من مراتبها مقام الخلة» وانتهاء مقام الخليل ابتداء مقام الحبيب لأن الحبيب الذاتي
عبارة عن محل التعشق الاتحادي فيظهر كل من المتعشقين على صورة الثاني ويقوم
كل منهما مقام الآخر. ألا ترى إلى الجسد والروح لما كان تعشقهما ذاتياً كيف تتألم
الروح لتألم الجسد في الدنيا ويتألم الجسد لتألم الروح في الأخرى ثم يظهر كل
منهما في صورة الآخر. وإلى هذا أشار سبحانه وتعالى في كتابه العزيز بقوله
لمحمد وه «إِنَّ الت يسنك إِنَّمَا يعور يت أله [القفح: 0 أقام محمداً ب مقام
نفسه وكذلك قوله «إمّن يطِع يول كذ أ أله [التيسّاء: 0 ثم صرح النبي كَل
لأبي سعيد الخراز لما رآه ذ في النوم فقال له يارسول الله أعذرني فإن محبة الله شغلتني
عن محبتك فقال له يا مبارك إن محبة الله هي محبتي» فلما كان محمد يَِةِ هناك
خليفة عن الله كان الله هنا نائباً عن محمد ولةٍ والنائب هو الخليفة والخليفة هو
النائب فذاك هو هذا وهذا هو ذاك؛ ومن هنا تفرد محمد وَل بالكمال فختم
الكمالات والمقامات الإلهية باطناء وشهد له بذلك ختمه لمقام الرسالة ظاهراً وآخر
مقام المحبة أول مقام الختام ومقام الختام» عبارة عن التحقق بحقيقة ذي الجلال
والإكرام إلا في نوادر مما لا يمكن لمخلوق أن يصل إلى ذلك» فتكون تلك الأشياء
له على سبيل الإجمال وهي في الأصل لله تعالى على سبيل التفصيل» فلأجل هذا لا
يزال الكامل يترقى في الكمال لأن الله تعالى ليس له نهاية فلا يزال الولي يترقى فيه
على حسب ما يذهب به الله في ذاته» ثم اعلم أن مقام العبودية غير مختص بمكانة
دون غيرها فقد يرجع الولي من مقام الخلة إلى الخلق فيقيمه الله في مقام العبودية
وقد يرجع من مقام الحب وقد يرجع من مقام الختام» وفائدة هذا الكلام أن العبودية
رجوع العبد من المرتبة الإلهية بالله إلى الحضرة الخلقية فمقام العبودية له هيمنة على
جميع المقامات» والفرق بين العبادة والعبودية والعبودة هو أن العبادة صدور أعمال