الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٤٠ · موضع ١٤٠/١٬٤٧٢
140 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
قوابلها من النقص والكمال» وقوابلها جزئية المحتد في الآزال» وروح النبي كله
كلية فقابليتها كلية الأخذ بلا محال» فلأجل ذلك رجعت القلوب عنه القهقرى» وقد
وسعت الحق بلا مراء» وهذا الأمر لا يطلع عليه إلا الكمال الفقر.
الفصل الحادي عشر: في سر قوله يكلِِ: «لا احصي ثناء عليك أنت كما أثنيت
على نفسك)” .
الحمد لله أهل المجد والثناء» ومفيض النوال والسناء» ذي العز الشامخ,
والمجد الباذخ» والفضل القديم» والجود العميم» والفخر الكامل» والكمال
الشامل» الذي حمد نفسه بكل المحامد» وأجرى بربوبيته العبودية من كل شيء فكل
موجود له خاشع وساجدء أحمده بمقتضى أسمائه الحسنىء وصفاته العلياء وأشكره
شكره لمجده الأسنى» وأثني عليه بما به على نفسه أثنى» مصلياً على النور الأعظمء
والطراز المعلم» صاحب قاب قوسين أو أدنى. كَلِةِ وعلى آله ما زمزم الحادي
وغنى» إخواني إن كمال مرتبة الإنسان» بتحقق ثنائه على الملك الديان» وثناؤه له
منوط بقابليته التى هى أثر محتده من ذات الملك المنان» وعلى نسق ما أعطته
المواهب من الاستعداد يا هذا إنما الثناء على الله تبارك وتعالى بما هو له أهلء لا
بما صوبه لك الفكر والدليل بالعقل» أين أنت يا هذا؟ هيهات» من محل قوم أثنوا
على ذاته بالذات» بأن تحققوا بما له فيهم مما هو حقه من معاني الكمالات» فكم
توسطوا في بحره العجاج» وتلاطمت بهم الأمواج» وأغرقتهم من كل جهة بالكمال
الأبهى الوهاج» واحتووا نهاية مالا ينتهي» من معاني ذلك الوجه البهي» أخذوه
تفصيلا في الإجمال» من غير تفصيل في الحال» فقال سيدهم لا نحصي ثناء عليك
أنت كما أثنيت على نفسكء. أي لكثرة ما شهدته من معاني الكمال التي هي ليست
ذات نهاية بحال» أنت كما أثنيت على نفسك تفصيلاً وإجمالاً» فلك الكمال إجلالاً
وإجمالاً» والله تعالى أعلم وقال في المعنى:
يفنى الزمان ومدح وصفك باقي يا حائزاً لمحاسن الأخلاق
أعجزت ألسنة الورى في نعتهم بمحاسن تعلوعلو الإنطاق
عجزالنهى عن درك وصفك قدرة العجزفيك سجيةالحذاق
الفصل الثاني عشر : في قوله كِِ عند انتقاله من دار الدنيا إلى دار الأخرى:
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.