المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٣٨ · موضع ١٣٨/١٬٤٧٢

138 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً سلوكها إلى المحبوبء طرقاً عزيزة غريبة» ومناهج شريفة عجيبة» ولكل طريق علم عجيب ووارد غريب» وعند ذلك السيد الحكيم» مرهم كل جريح وأليم» فما قبلت قوابل الصحابة من تلك المراهمء إلا ما كان لجراحاتها في الهوى كالملايم» وبقي القلب المحمدي مشحوناً بالغرائب» مملؤا بالعجائب, فاشتاق إلى ما هو أهل لسماع تلك المعارف» مستحق التجلي بطرف تلك المطارفء ليتنفس في الهوى» بخفيف بعد أثقال الجوى. فإن فى بعض الأشجان.ء تنفيس المكروب الولهان» ولا شك أن أعباء الرسالة» اندمج تحتها من الجلالة والجمالة والكمالة» أمر يعجز عن حله طاقة الإنسان» ولو كان له قوة سائر الأكوان. وإلى ذلك أشار إليه بقوله الرحمن» إنا سنلقي عليك قولاً ثقيلاً» فلولا القوة الإلهية له لما وجد لحمله سبيلاً» فألقاه إلى أهل الكمال» من معاني معارف ذلك الجمال والجلال» ينفس عنه مكروب الغرام طرفاً» ويشفي صدره لكونهم يشفون به من البعد والجفاء فارحل أيها الفقير منك فيك إليه» وانزل بسوحه بين يديه» وخيم عنده ولديه» واعتكف من الأزل إلى الأبد عليه ليداوي جرح القلب الخسيس» بما عنده من ذلك المرهم النفيس» فيشفى من الداء الدسيس» فما أخبرك عليه أفضل الصلاة والسلام بشوقه إليك, إلا تفضلا منه ومنّة عليك» ليجعل بينك وبينه طريقة مسلوكة إليك» فيك ومنك لديك.» فتحيا بالتحية والإكرام؛ من الجناب المحمدي عليه الصلاة والسلام . الفصل العاشر: في سر قوله يَلْةِ: ١لي‏ وقت مع الله لا يسعني فيه ملك مقرب ولا نبي مرسل)20. الحمد لله المهيمن الوسيع» ذي المجد الباذخ المنيع» والشأن الشامخ الرفيع» أحمده على أسمائه الحسنى» وصفاته العلياء حمداً يؤدي شكر أيادي جماله» ويقوم بواجبات مقتضى جلاله» ويوفي مستحقات معاني كماله» والصلاة والسلام على أفضل الأنام» وخاتم الرسل الكرام» محمد بن عبد الله المبعوث إلى الخواص والعوام» وعلى آله وأصحابه مؤيدي الإسلام» ما همر غمام» وهدر حمام» إخواني عليكم بمشاهدة الكمالات الإلهية» في حقيقة الذات المحمدية» بصرف وجود الحصر إليهاء والتعويل بالشهود عليهاء لتصطادوا بقابليته شوارد المعاني» وتنالوا بوجاهته جميع الأماني» وتسمعوا بأذن كماله مخاطبات الأنس» في حضرات القدسء فتفوزوا (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني