الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٣٧ · موضع ١٣٧/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 137
عندهم لمراده فعل المعصية والعبادة» فشقوا الأجفان على المراد» من غير ما توقف
وعنادء فقال قائلهم
أتيتالذي يقتضيهفي مراده وعيني له قبل الفعال تطالع
فإن كنت في حكم الشريعة عاصياً فإني في حكمالحقيقةطائع
هؤلاء هم أهل حقيقة السعادة» ولهم من دون من سواهم المزيد والسيادة»
لكنهم متفاوتون في المعالي» متمتعون في التعالي» فالمكرم الواصل» والمذلل
الكامل» هو من أجراه الله تعالى في طريق الطاعة» وأقام وصلته وأزال انقطاعه»
لأنه أوجد في مكارم الأخلاق إياه» فجد في أعمال أهل البر كالصوم والصلاة»
لوجوده فيها محبوبه» وشهوده فيها مطلوبه» وإلى هذا المعنى الأعظم» أشار النبي
الأكرم» بقوله عليه الصلاة والسلام اجعلت قرة عيني في الصلاة)!'". قرة عينه في
كل حالء» بوجود ذات الكبير المتعال» والمعنى أنه وجد الكمال والسعادة والسيادة»
في الجانب الأيمن المعبر عنه بالسعادة» فتحقق أيضاً بالربوبية والعبادة» ثم كأنه إلى
هذا المعنى أشار سيد الوجود إلى أهل الطرق أيضاً المخصوصة بالجمال على
الإطلاق» بقوله بعثت لأتمم مكارم الأخلاق» لأنه جمع بذاته الكمالات الخلقية»
إلى ما هو له من الجبلة والكمالات الخفية» فتمت له به مكارم الأخلاق» لجمعه بين
الوهب والكسب إلى ما هو له بالأصالة والاستحقاق.
الفصل التاسع : في شوقه كَكةِ إلى إخوانه الذين بعده
الحمد لله الذي جعل قبائل أعيان الموجودات, ليظهر في كل منها ما حواه الآخر
بالذات والصفات» وذلك ظهور الوحدة في الأعداد لكثرة المركبات» ولولا ذلك لما
صدقت أسماؤه الكلية على الجزئيات» أحمده على سوابغ الأعطيات» وسوابل
الأغطيات» حمداً متصلا بالآيات» يكافئ' نعمه الباطنات» ويوافي آلاءه الظاهرات»
مصلياً على نبيه صاحب المعجزات» ومفتاح خزائن الآيات البينات» وعلم عوامل
ديوان المرضيات» وطرازكم فضيلة المحاسن والحسنات يَلِةِ وعلى آله شموس
الكمالات» وأهله سماء المكارم والفتوات» ونجوم مفاوز الهدايات» وشرف وعظمء
ثم صلى وسلمء إنما اشتاق يل إلى إخوانه الذين من بعده» بعد أن كان في الصحابة
من كان من أهل الغرام بوجدهء وسبقهم إلى كل فضل بجهده وحده؛ لأن للقلوب» في
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.