الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٣٦ · موضع ١٣٦/١٬٤٧٢
136 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
المطيبون بأطياب الكمال» المتلطخون بعبير عنبر الجمال والجلال» وهو الطيب
ة عطاببة
فيهاتراوح حضرةالرحمن
بالوأنالميتشمنسيمه أحياهمنهمحيوالأكوان
الفصل الثامن : في سر جعل قرة عينه في الصلاة كة:
الحمد لله الذي صلى على الصفوة من عباده الكرام» وحياهم بتحياته والسلام»
فجعلهم من أفضل الفرق. وهداهم إلى أقرب الطرق» ظهر لهم بالكاف والواو
والنون» وتجلّى في كل حركة وسكون, فاستوت عندهم به الأماكن» وتساوى لديهم
عنده المتحرك والساكنء» رأوا فعله في الوجودء فلم يسندوا حقيقة عمل بعد إلى
موجودء وصار قصور كل متحرك في الوجود عندهم كالعلم» فاتخذوا نسبة وجود
الفعل إلى الفاعلين كنسبة العدم. وانشد لسان حالهم» بلطيف قالهم وقال:
لافعلليإنقلتإنيفاعل والقول لا قوليإذاأناقائل
مافي الوجود جميعهم من فاعل شيئاً لأنك في الحقيقة فاعل
كذب الذي هو مدعي فعلاً له بالانفراه فإنه بك جاهل
أنت الذي تعطي وتمنع في الورى نتالعامل
تفرق القوم عند هذا الشهودء فسلك كل طريقه في الوجودء علماً بأن الآخذ
بالنواصي» هو فاعل الطاعات والمعاصي» فسيان حالتا العبدين في العملين» وسيان
حركاتهما فى الحالتين ليس هذا فاعل الطاعة من عمل» ولا لذلك فاعل ما يتأتى عنه
الخطأ والخلل» لكنه بفضله جعل المطيع الآيب» وبعدله هلك العاصي الخائب»
وهذا معنى قوله المتعالى» هؤلاء إلى الجنة ولا أبالى وهؤلاء إلى النار ولا أبالى»
لكنما المحب العاشق» والمستهام الوائق» يقول كلما صدر من الغيوب» فهو غاية
المطلوب. ونهاية المقصود والمرغوبء» وقال في المعنى:
حكم سيوفك في رقاب أهل الهوى ماثئ مالا طائعأوراضي
رأوا مواضع المشيئة والإرادة» فشغلوا عن مقتضى الشقاوة والسعادة» واستوى