المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٣٥ · موضع ١٣٥/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 135 ظهور الحقائق» فخلق لذلك الخلائق» وأحبه يك ليتحقق بكل كمال» فكان حب العبد الأواه» تبعاً لحب الله ولأجل ذلك قال: «حُبّْبَ إلىّ من دنياكم النساء)»”'' يضيف الفعل إلى المتعال» ولم يقل أحببت باسناده إلى نفسه في الحال» إلى أن قال نقوله حبب إليّ من دنياكم إشارة إلى الذات ولاخفاء أن المرأة مخلوقة من ضلع الإنسان» وضلعه ذاته بلا خلاف ولا جحدان» والذات محبوبة بالطبع لكل أحدء تبعا لمحبة الواحد الأحدء ولذلك صح لمحمد وَكِةٍ استيعاب سائر الكمالات». من سائر الجهاتء ففاز بكمالات الوجود فإن كنت مؤمناً فأنت منه» لقوله كَكِةِ والمؤمنون مني فلا تخرج عنهء أطلب مطلوبه» وأرغب مرغوبه» واحبب محبوبه» وأشرب مشروبه. ملَفَدَ كان لَك في رسول أله أُسْوَة حَسَتَةُ 4 [الأحرّاب: 21] فاستيقظ يا هذا من السّنة . الفصل السابع: في سر تحبيب الطيب إليه كَلِعْ. وصفاته ليظهر لهم آثارها بوجوده وهياته» وأخذ بناصية خلقه إليه» من كلتى يديه» فحجب الغافلين عن ذلك وكشفه للحاضرين لديه» هؤلاء قوم أشهدهم الحق جريان قدرته فأوقفهم بواسطة تجليه في الأفعال عنده ثم من أهل الحضور قوماً كانوا أعزة عليهم به عنهم فما شهدوا في العالم شيئاً سواه ولا خطر بوجودهم أن موجوداً نَم غير الله» فما شعروا بالسكون والحركات, ولا فطنوا لتعاقب الدهور والأوقات» بل غابوا في الله بالله عن سائر الموجودات, لا يخطر في أنفسهم أمر ذاتهم» لا يعرفون تعطروا به من صفات الكمالء لا يشعرون بما هم فيه من الأفعال» بل هم ذاهلون في شهود الجمال» فانون عن الوجود بكل حال إلى أن قال تهب على الوجود منهم في كل نفس عطراتء ذوات أنفاس طيبات» تحيا بشم نسماتهم أموات القلوب» ويوجد عندهم عياناً جميع أسرار الغيوب» انكسرت أوعية قلوبهم. من أجل (1) رواه البيهقي في السنن الكبرى» باب الرغبة في التكاح» حديث رقم (13232) [7/ 78].

الكتاب الثاني