الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٣١ · موضع ١٣١/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 131
السفر الأصلي» واحد كلي» لا يستطيل بل دوري» وهو السفر الحق من الحق
إلى الحق من الله الابتداء» وإلى ربكم المنتهى» كما بدأكم تعودون» وعلى منوال
أرواحكم ترجعون., ثم ذكر الإمام الجيلي رضي الله تعالى عنه بكلام دقيق لهذه الطريق
عشرة منازل (المنزل الأول) اعلم الله تبارك وتعالى أول ظهور العبد هناك ولا أولية
لذلك الظهور لعدم الإدراك . (المنزل الثاني) هو الكتاب المبين وهو اللوح المحفوظ
الذي يظهر به العبد على التعيين (المنزل الثالث) أصلاب ظهور الآباء يتعين فيه العبد
كوناً كالذرية بعد قطع منازل شتى خفية» (المنزل الرابع) هو المنزلة الذرية التي يأخذ
الله فيه من ظهور الآباء الذرية» (المنزل الخامس) بطون الأمهات فيها يتعين الجنين
بالأشكال والهيئات» (المنزل السادس) هو العالم الدنياوي محل الابتلاء والاختبار
ودار الزوال والفناء والأكدار» (المنزل السابع) هو البرزخ» (المنزل الثامن) الحشر
وهو المسمى بيوم القيامة» (المنزل التاسع) إما الجنة وإما النار المخلوقتان للبقاء
والقرار (المنزل العاشر) الكثيب لأهل الجنة» والأعراف لأهل النار.
ثم ذكر أسفاراً ستة وتكلم عليها وعلى هذه المنازل العشرة بكلام دقيق على
اصطلاح ساداتنا الصوفية أهل الحقائق والتحقيق لا أفهمه أنا ولا أمثالي كقوله»
(السفر الأول) نزول الحق إلى الخلق» (السفر الثانى) صعود الخلق إلى الحق من
الخلق. ويسمى السفر إلى الله تبارك وتعالى» والذي قبله يسمى السفر في الله (السفر
الثالث) صعودء (السفر الرابع) سفر الخلق في الحق بالحق» (السفر الخامس) سفر
الخلق من الحق بالحق إلى الحق, (السفر السادس) سفر العبد من الحرية إلى
العبودية في العبودية .
وطريقة أهل الحق متفاوتة في الخلق فمنهم من سار على الترتيب» إلى آخر
المراتب الكونية بالتدريج» على مدى عمر الكون الطويل الهائل» ومن القوم من
طويت له المراحل» وزويت له المسافات بين المنازل» فوصل إلى الله تبارك وتعالى
وهو في هذه الدارء واستقر به القرارء فلم يلتفت بعد إلى جنة ونار.
ثم قال رضي الله عنه ولكل موطن بضاعة موصوفة» وسلعة معروفة» فلا تبع
جوهرة البقاء والكمال» في سوق زجاج النقص والفناء والزوال» بل كل الزفر بيد
الغيرء واكتم لديك ما حويت من الخيرء أما علمت أن مال رسول الله كي كان
منسوباً لخديجة لا إليه» تنبيهاً لك على ما حرضناك عليه فلا تقف مع ما حويت في