الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٢١ · موضع ١٢١/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 121
قال يَكِ: «علماء أمتي كأنبياء بني إسرائيل»”' يريد العلماء بالله الذين هم العارفون
بجمال الله وجلاله. فمن كان له من الأولياء أتباع كان خليفة عن الرسل» ومن لم
يكن له منهم أتباع كان خليفة عن الأنبياء الذين لم يرسلواء فالأنبياء والرسل صلوات
الله وسلامه عليهم كانوا لمحمد يلي كالحجاب لمرورهم قبله في العالم الدنياوي كما
يمر الحاجب قبل الملك والأولياء المحمديون رضوان الله عليهم هم لمحمد كَل
كالخدم والخواص الذين يكونون حول الملك على خزائنه ومراتبه ومن ثم قال الشيخ
أبو الغيث بن جميل رضي الله عنه. خضنا بحراً وقف الأنبياء على ساحله .
المشهور أن هذا كلام أبي يزيد البسطامي رضي الله عنه: يريد بحر القرب
المحمدي والاختصاص بشرعه يَكةِ في الحقائق الباطنة والدقائق الظاهرة» وليس
للأنبياء صلوات الله عليهم من شرعه إلا حكم كونهم اتباعاً له في الحقيقة» فالأولياء
المحمديون مطلعون على الأسرار المحمدية خائضون في بحر الكمال المحمدي
الذي وقف الأنبياء على ساحله لأنهم كانوا مشرعين لأنفسهم فما خاضوا بحر الشرع
المحمدي الذي خاضته الأولياء الكمل من أمته يِه ومن ثم قال سيد الأولياء محبي
الدين الشيخ عبد القادر الكيلاني في معاشر الأنبياء أوتيتم اللقب وأوتينا ما لم
تؤتوه» يعني أن الأنبياء صلوات الله عليهم أوتوا لقب التبعية للنبي كَل فسموا أتباعا
له بالحكم وإنما تبعه حقيقة الأتباع الأولياء من أمته لأنهم تشرعوا بشرعه وتحلوا
بكمالاته المختصة به فهم تبع لمحمد يَكةِ حقيقة ومجازا صورة ومعنى ظاهرا وباطنا
وكل من دونهم فلا يسمى تبعاً للنبي كلِةٍ إلا بوجه واحد أو وجوه متعددة لا من كل
الوجوه» فما شمول الوجوه كلها بالتبعية إلا للكمال من أمة محمد يَكِةِ فهم أسعد
الخلق بعد الرسل والأنبياء صلوات الله على الجميع لأنهم اتبعوه من كل الوجوه
فسعادتهم تامة من كل وجه كاملة من كل نسبة دون غيرهم من كافة كل الخلق.
واعلم أن أتباع محمد وَكِةِ مقسومون على ثلاثة أقسام :
القسم الأول: هم السابقون المفردون الذين ذكرهم النبي وَل بقوله: «سيروا
سبق المفردون»”” وهم الذين صحت التبعية المحمدية في الحقائق الإلهية لهم
(1) أورده العجلوني في كشف الخفاءء حديث رقم (1744) [2/ 183].
(2) رواه مسلم في صحيحه؛ باب الحث على ذكر الله تعالى» حديث رقم (2676) [4/ 2062]
ورواه الترمذي في السنن» باب في العفو والعافية» حديث رقم (577/5[)3596] ورواه
غيرهما.