المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٢٠ · موضع ١٢٠/١٬٤٧٢

120 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً ومن جواهر سيدي عبد الكريم الجيلي: قوله في كتابه النور المتمكن المذكور الباب الأول في ذكر الحقيقة المحمدية التي لها العلو المطلق في الوجود وفي الاهتداء بها ضرورة علماً وعملاً ظاهراً وباطناً صورة ومعنى أعلم وفقنا الله وإياك. ولا أخلانا عنه ولا أخلاك, أن الله تعالى خلق محمداً يَلةٍ إكسير السعادة الكبرى وأنموذجاً للطائفة صورة ومعنى» فجعل مرتبته في الوجودء المرتبة العلية التي ليس فوقها مرتبة لموجودء كما قال كَةِ: «إن الوسيلة أعلى درجة في الجنة وإنها لا تكون إلا لرجل واحد» وقال كَكْهِ: «وأرجو أن أكون ذلك الرجل» ورجاؤه محقق لأن الله تعالى قد وعده بها فجميع أحواله وأقواله يَكِِدِ مما يوافق لتلك المرتبة العلياء والمكانة الزلفى» ولهذا كان كلد هداية محضة يهدي إلى السعادة المطلقة قولاً وفعلاً وحالاً ظاهراً وباطناً لأن ذاته لا تقتضي خلاف ذلك وضرورة من آمن به أو سلك طريقه أو حذا حذوه أو أحبه أن يسعد لأنه يَكِةِ إكسير السعادة المطلقة» فكل من تبعه أو خالطه أو مازجه أو قاربه بوجه من الوجوه سعد سعادة أبدية على قدر ذلك الاتباع والمخالطة. ألا ترى أن من آمن به يي ثم مات من وقته كيف يحكم له بدخول الجنة على أنه لم يفعل شيئاً من الأفعال الصالحة ولم يتبعه في شيء من الأقوال والأحوالء إذ هو يَلكةِ نور محض والنور يهدي إلى الجنة والقليل من النور كاف» ألا ترى إلى نور الشمعة كيف تهديك في الليل المظلم إلى بيتك كما يهديك ضوء الشمس في النهار. ولهذا كان أهل السعادة تابعة له كك سواء تقدم ظهورهم على زمان ظهوره أم تأخر. وكل نبي من الأنبياء المتقدمين صلوات الله وسلامه عليهم تابع له في باطنه وظاهره ومن ثم كانوا نوابه وكانت الأولياء خلفاءه يله فهم أسعد الخلق لأنهم فازوا بالأكملية ظاهراً وباطناً فسايروه باطنأ في الكمالات الإلهية. والمعارف اللدنية» وسايروه ظاهراً في النبوة والرسالة والهداية وفي الدعوة المشروعة الخاصة بطريق كل منهم وكذلك من الأولياء المحمديين رضوان الله عليهم تبع له يَِةِ في الكمالات الإلهية باطناً وفي الأحوال والأقوال والأفعال ظاهراً فهم أكمل أتباع محمد بعد الأنبياء صلى الله عليه وعليهم» وإنما انحطوا عن درجة الأنبياء لأنهم يدعون إلى الله تعالى على الشرع المحمديء وكل من الأنبياء والرسل إنما يدعو على شرعه المختص به» فمزية الأنبياء صلوات الله عليهم على الأولياء بالتشريع فقطء ولهذا

الكتاب الثاني