المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١١٩ · موضع ١١٩/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 119 الحكمين» فما ثم إلا علو وسفل» ولطيف وكثيفه, أو قريب وبعيد» أو شقي وسعيدء فأهل العلو هم أهل القرب وهم السعداء الذين لطفت هياكلهم بلطف أرواحهم فصاروا من أهل اليمين ومستقرهم الجنة. وأهل السفل هم أهل البعد وهم الأشقياء الذين كثفت أرواحهم بكثافة هياكلهم فصاروا من أهل الشمال ومستقرهم النار. ار إلى أن قال رضى الله عنه فى المقدمة أيضاً وجعل لكل طائفة من أهل السعادة والشقاوة مقدماً هو أعظمهم اتصافاً في ذلك المعنى فمحمد يَلِ هو مقدم السعداء وأعظم الخلق اتصافاً بالسعادة» وهو يَلِةِ قائدهم إلى كل خير وفي كل زمان وفي كل موطن دنيا وآخرة ولهذا كان مدار الأمر إليه فختم الله به النبوة كما بدأ بخلقه يَلِلِ وضده في المعنى أبليس اللعين مقدم الأشقياء وأعظم الخلق اتصافاً بالشقاوة وقائد الأشقياء إلى كل زمان وفي كل موطن دنيا وأخرى. وسر ذلك أن إبليس أول من عصى الله تعالى حيث أمره الحق ولم يسجد فهو إذن مقدم العصاة وقائدهم إلى جهنم. ومحمد يَكِِةٍ هو أول من أطاع الله في الوجود لقوله يَكِةِ: «أول ما خلق الله العقل فقال له أقبل فأقبل ثم قال له أدبر فأدبر»”؟© الحديث. فالعقل الأول هو أول مخلوق لله وهو أول طائع له وهو حقيقة الروح المحمدية لقوله كَكِةِ أول ما خلق الله روح نبيك يا جابر فهو يَكْةِ حقيقة العقل الذي هو أول مطيع ولهذا كان قائد المطيعين إلى الله تعالى ومقدمهم في كل موطن يَلةِ فمئال محمد يَكِةٍ مئال الدوادار للخلق إلى السلطان. ومثل إبليس اللعين مثل الحاجب المانع المبعد للخلق من حمى الملك ولله المثل الأعلى وهو المنزه أن يكون له في الوجود حاجب أو دوادار. ثم قال رضي الله عنه فالسعيد المطلق بل أسعد السعداء هو محمد بَكيْةِ والشقى المطلق بل أشقى الأشقياء هو إبليس عليه اللعنة وسعادة السعداء متفاوتة على حسب زيادة اتباعهم لمحمد وَكِةٌ ونقص ذلك بحسبه فما من اتبعه في قوله كمن اتبعه في قوله وفعله وحاله يِه فكما أن هذه الطائفة السعيدة متفاوتون في السعادة بالاتباع المحمدي كذلك تلك الطائفة الشقية متفاوتة في الشقاوة بالاتباع لإبليس. وقد آن أوان تفصيل أهل السعادة أتباع محمد يَلِِ والله الموفق. (1) رواه ابن إسحاق في فضل الصلاة على النبي يَكِْةِ حديث رقم (1[)46/ 48] ورواه ابن كثير في التفسيرء آخر تفسير سورة السجدة [3/ 514].

الكتاب الثاني