الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١١٨ · موضع ١١٨/١٬٤٧٢
118 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
ومن جواهر سيدي عبد الكريم الجيلي رضي الله عنه
[كتابه النور المتمكن]
كتابه «النور المتمكن» في معنى قول المؤمن مرآة المؤمن وهو الجزء الحادي
عشر من كتابه «الناموس الأعظم والقاموس الأقدم في معرفة قدر النبي 6 .
فمن جواهره فيه قوله رضي الله عنه:
في خطبته الحمد الله الظاهر بنور الوجود., الباطن الذي لا يدرك على ظهوره في
كل موجود.ء الولى الحميد» القريب البعيد» المتفضل بمقتضيات الحقائق على أهل
النعيم وأصحاب العذاب الشديده الآخذ بناصية الكل إليه» من كلتا يديه فهذا شقي
وهذا سعيدء جعل الله محمداً كَكِةِ مقدم أهل الهداية آخذاً بيد الخلق إلى الحق المجيد»
على طريق التقى بالعلم النافع والعمل الصالح والرأي السديد» واقفا بباب الوصل
يدعو إليه كل مؤمن رشيد» وجعل إبليس اللعين مقدم أهل الغواية صارفا للخلق عن
الحق إلى الباطل العتيد» على طريق الهوى بالعلم المهلك والعمل الفاسد والرأي
العنيد» واقفا بباب القطع كالحاجب لمنع كل منكر وشيطان مريد» فقسم سبحانه
الخلق على قسمين» واتبعهم هذين الشخصينء فهذا ولي مقبول وهذا شقي طريدء
وصفاته هى الداعية لوجود هذين الجنسين فى العبيد» فالجمال يقتضى النعمة»
والجلال يقتضي النقمة» والبسط يقتضي التقريب» والقبض يوجب التبعيد» وبعد قطع
مفاوز الطريقين فنهاية الكل إليه الشقي والسعيد» أحمده عين حمده لنفسه بالجمال»
وأعظمه تعظيمه لذاته بالجلال» وأقر له بما هو نعته من الجمال» وأشهد أن لا إله إلا
هو الواحد بالذات المنزه عن الأصول والفروع والعترة والآل» وأشهد أن محمداً كلل
قطب رحى الكمالات» ومنصب حقائق الأسماء والصفات» الغوث الفرد الجامع لما
قصرت عنه سائر الموجودات» فهو مفتاح خزائن الجود. والفضل في الوجود. وختم
سائر المقامات» المبعوث رحمة للبريات» ماتواترت الآيات» وتعاقبت الأوقات»
صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وسلم» وشرف وعظم ومجد وكرم.
ومن جواهر سيدي عبد الكريم الجيلي أيضاً :
قوله في مقدمة كتابه النور المتمكن المذكور اعلم يا أخي وفقنا الله وإياك أن الله
سبحانه وتعالى ذو جمال وجلال» فصفات الجمال تقتضي التقريب والتنعيم»
وصفات الجلال تقتضي التبعيد والتعذيب» ومدار الوجود الكوني بأجمعه على هذين