المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١١٣ · موضع ١١٣/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 113 استودع الله تعالى هذه المحبة ولنبيه كَْةِ ليحفظها علي إلى يوم القيامة إنه على ذلك قدير وبالإجابة جدير. وقد علمت بما ذكرته لك أن النوع الأول الذي هو التعلق الصوري بالجناب النبوي كَْةِ إنما هو القيام على ظاهر الشريعة وسلوك عزائم الطريقة والاسترسال في محبته بالكلية وبالتعظيم لشأنه يَلِِ في السر والعلانية. ومن جملة التعظيم لشأنه يَكِةِ أن تتأدب مع أصحابه وأهل بيته بالمحبة والتعظيم والإيثار لهم عليك وأن تتأدب مع كافة أهل الله فإنهم أقرب الناس إلى النبي يَكَِةِ فإن سوء الأدب مع أهل الله موجب للبعد عن الله تعالى فالله الله في محبتهم والتأدب معهم حق التأدب والله الموفق الهادي. وهوأيضاً على قسمين: القسم الأول: هو دوام استحضار صورته يكِِ التي سبق حليتها في الذهن والتأدب لها حالة الاستحضار بالإجلال والتعظيم والهيبة فإن لم تستحضر تلك الصورة البديعة المثال وكنت قد رأيته وقتا ما في نومك فاستحضر الصورة التي رأيتها في النوم فإن لم تكن رأيته ولم تستطع أن تستحضر تلك الصورة المشخصة الموصوفة بعينها فاذكر. وصل عليه يَكيةِ وكن في حال ذكرك له كأنك بين يديه في حياته متأدباً بالإجلال والتعظيم والهيبة والحياء فإنه يراك ويسمعك كلما ذكرته لأنه متصف بصفات الله تعالى والله جليس من ذكره فللنبي يَلكةِ نصيب وافر من هذه الصفة» لأن العارف وصفه وصف معروفه وهو أعرف الناس بالله تعالى فإن لم تستطع أن تكون بين يديه بهذا الوصف وكنت قد زرت يوماً ما قبره الشريف ورأيت روضته الشريفة وقبته العالية المنيفة فاستحضر في ذهنك قبره الشريف وتلك الحضرة السنية كلما ذكرته يَكةِ أو صليت عليه وكن كأنك واقف عند قبره الشريف ذَليةِ مع الأجلال والتعظيم إلى أن تشهد روحانيته ظاهرة لك» فإن لم تكن زرت قبره الشريف ولا رأيت موطن حضرته وروضته فأدم الصلاة عليه وتصور أنه يسمعك يَكةِ وكن إذ ذاك متأدبا جامع الهمة لتصل إليه صلاتك عليه وأنت حاضر بقلبك لديه فإن لجمع الهمة أثرأ . بلا روح لأن كل عمل يعمله العبد من أعمال البر إذا كان منوطاً بحضور القلب كانت صورة ذلك العمل حية» وإذا كان منوطاً بالغفلة وشغل الخاطر بالغير كانت صورته ميتة لا روح لهاء ومن ثم قال مشايخنا رضوان الله عليهم إن النية روح العمل» ولهذا

الكتاب الثاني