الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١١٢ · موضع ١١٢/١٬٤٧٢
112 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً
فإذا لم يتفق لك الوقوع على رجل من أهل الله تعالى فالزم طريق أهل الله تعالى.
وجملة الطريق إلى الله تعالى أربعة أشياء أحدها : فراغ القلب عن الميل إلى ما
سوى الله تعالى في الدنيا والآخرة» الثاني: الإقبال على الله تعالى بالكلية بالقصد
والمحبة المنزهة عن العلل من غير فتور ولا التفات ولا ملل ولا طلب عوض.
الثالث: دوام المخالفة للنفس في كل ما تطلبه من الأمور التي تتعلق بمصالحها دنيا
وأخرى وأعظم المخالفات للنفس ترك ما سوى الله تعالى نظرأ واعتقاداً وعلما.
الرابع : دوام ذكر الله تعالى: النظر إلى جمال الله وجلاله سواء كان ذكر اللسان أو
ذكر القلب أو ذكر الروح أو ذكر السر أو ذكر الجملة وقد شرحناها في كتاب «غنية
أرباب السماع في كشف القناع عن وجوهات الأسماع» فمن أراد معرفة ذلك فليطالع
هنالك والله الموفق لا رب غيره ولا معبود سواه.
القسم الثاني من النوع الأول الذي هو التعلق الصوري هو أن تتبعه وَل بشدة
المحبة له حتى أن تجد ذوق محبتك له في جميع وجودك فإني والله لأجد محبته كَل
في قلبي وروحي وجسمي وشعري وبشري كما أجد سريان الماء البارد في وجودي
إذا شربته بعد الظمأ الشديد في الحر الشديد» هذا وإن حبه يك فرض واجب على
كل أحد قال الله تعالى: #آلبَّىُ وَل بِالْمُؤْمِنينَ مِنّ أشي > [الأحرّاب: 6] وقال كله :
«لن يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من نفسه وماله وولده»”' فإذا لم تجد هذه
المحبة التي وصفتها لك فاعلم أنك ناقص الإيمان فاستغفر الله تعالى وتضرع إليه
وتب من ذنوبك وتولع بدوام ذكر النبي يَلكةِ والتأدب معه والقيام بما أمر مع اجتناب
مانهى لعلك تنال ذلك فتحشر معه لأنه يَلِةِ القائل المرء مع من أحب. يقول مسود
هذه الرسالة العبد الفقير إلى الله تعالى عبد الكريم بن إبراهيم بن عبد الكريم بن
خليفة بن أحمد بن محمود الكيلاني نسباً البغدادي أصلاً الربيعي عرباً الصوفي حسباً
إني أشهد الله تعالى وأشهد ملائكته وأنبياء» ورسله وجميع خلقه أني أحب محمداً
رسول الله يَكْةِ مؤثراً له على نفسي وروحي ومالي وولدي وأجد لمحبته في قلبي
وجسمي وشعري وبشري سرياناً ودبيباً محسوساً لا ينكره من حصل له ذلك وأنا
(1) هذا الحديث سبق تخريجه.