الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١١١ · موضع ١١١/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 111
قلنا إن التعلق بمحمد يَلِةِ على نوعين: النوع الأول: هو التعلق الصوري
بالجناب النبوي وهو على قسمين: القسم الأول هو الاستقامة على كمال الاتباع له
بمواظبة ما أمر به الكتاب والسنة قولاً وفعلاً واعتقاداً على ما هو عليه أحد الأئمة
الأربعة وهم أبو حنيفة ومالك والشافعي وابن حنبل رضي الله عنهم» إذ قد وقع
إجماع العلماء المحققين بأن هؤلاء المذكورين من الأئمة هم أهل الحق وهم الفرقة
الناجية إن شاء الله تعالى يوم القيامة» ومن كمال هذا القسم من الاتباع الصوري أن
تعتمد فعل عزائم الأمور ولا تركن إلى الرخص. فإن الله تعالى أمر النبي كَل
بارتكاب العزائم في قوله تعالى دأصَيرٌ ا صر ولوأ الْعَرَرِ مِنّ الرسُلٍ » [الأحقاف: 35]
فأمره أن يصبر صبراً كصبر أولي العزم دون غيرهم وقيل إنهم خمسة صلوات الله
021
عليهم وهم المذكورون بالتصريح في هذه الآبة وهي سس لكم بن أل ما وس يد.
لس سم سس ل 9
يُعًا وى بحآ إِلَتِكَ وَمَا وَصَيْمَا بده برسم وَمُومَى وعسخ أن أَقَمواأ لزن ولا تتفرفواً
فيه» [الشورئ: 3 فنوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد صلوات الله وسلامه
عليهم أجمعين هم أولو العزم من الرسل فينبغي للتابع الكامل الاتباع أن يأتي بعزائم
الأمور ولا يركن إلى التسهيل ولا يقف مع الأرخص ولا مع ما أمر به ونهى عنهء
فإن ذلك مقام الإسلام ونحن نطلب لك ما نطلبه لأنفسنا من مقامات القربة
والصديقية» ومن شرطها اتباع النبي يَكةِ في ارتكاب عزائم الأمور ولن تقدر على
ذلك كما ينبغي إلا بعد معرفة النفس ودسائسها وعللهاء ولا يعرف ذلك إلا بواسطة
شيخ من أهل الله تعالى يدلك على ذلك جميعه ويعرفك ما هو اللائق بك في كل
زمان من الأعمال والأحوال, ألا ترى أن النبي يَكةِ كان في بدايته يتحنث في غار
حراء الأيام الكثيرة» فلما انتهى وعظم شأنه ترك التحنث في الغار وبقي مع أصحابه
طول السنة ماخلا العشر الأخيرة من شهر رمضان ولا يتحنث للطالب معرفة ما هو
اللائق به إلا بواسطة شيخ مرشد يدله على ذلك جميعه أو بواسطة جذب إلهي كاشف
له عن ذلك» وليس لنا مع المجذوب كلام وكلامنا معك أيها العاقل الطالب للاتباع
المحمديء فينبغي لك أن تطلب شيخاً مرشداً يدلك على معرفة الله تعالى بتعريفه لك
بنفسكء فإذا وقعت عليه فلا تخالف أمره ولا تفارق موضعه ولو قطعك البلاء إرباً
إرباً» واحذر أن تعصيه أو تكتمه شيئاً من أمرك فلو قضى الله عليك بمعصية ينبغي لك
أن تعرض لشيخك بعلم ذلك ليسعى في دفع المقتضى لذلك بمداواتك بما يعرفه من
أمرك أو بالشفاعة والالتجاء إلى الله تعالى في حقك ليزول عنك وخاصة تلك الزلة»