المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٠٨ · موضع ١٠٨/١٬٤٧٢

108 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً من الأمم الماضية أنهم أحباء الله» وأثبت المحبة لأتباع محمد وَل لأن كل أمة مخلوقة من نبيها ولا حبيب إلا محمد يك فاختصت أمته بمحبة الله تعالى دون غيرهم» واعلم أن الحب على الإطلاق له تسع مراتب في الخلق ومرتبتان في الحق . المرتبة الأولى في الحق تسمى الحب باسمه ما لم تكن حركة لظهور أثرهاء فإذا حصلت تلك الحركة سمى الحب إرادة فالحب الحقيقى والإرادة الحقيقية لله تعالى» ومراتب الحب في الخلق أولها الميل وهو انجذاب القلب إلى المطلوب» فإذا زاد سمي رغبة» فإذا زاد سمي طلباً» فإذا زاد سمي ولهاً. فإذا اشتد ودام سمي صبابة. فإذا قوي واسترسل بالقلب في المعنى المراد سمي هوى. فإذا استولى حكمه على الجسد بحيث أن يفنى المحب عن نفسه سمي شغفاً» فإذا نما وظهرت علامة بحيث أن يفنى المحب عن نفسه وعن فنائه سمي غراماً» فإذا استحكم وطفح وظهر وتمكن تمكناً أفنى المُحبٍ عن نفسه وعن حبيبه أيضاً بحيث يبقى الأمر شيئاً واحداً وهو الحب المطلق سمي عشقاً. وهذا آخر مقامات الخلق فيه» فيصير المُحبٍ في هذا المقام حبيباً والحبيب محباً فيتلون كل منهما بصورة الآخرء وذلك أن العاشق قد تمكنت روحه بصورة المعشوق فتعلقت بتلك الصورة الروحانية تعلق التمازح كما يتعلق الزاج بالعفص فيستحيل الفك والمفارقة والانفصال بينهما كما قيل: رقالزجاج ورقتالخمر فتشابهافتشاكلالأمر فكأنماخ مرولا قدح وكذأز اقدحولاء 200 فهذه المراتب التسعة هي للخلق حقيقة لا يقال إنها لله إلا من حيث إن وجود الخلق لله تعالى» وأما الحب والإرادة فهما لله تعالى حقيقة قال الله تعالى: و«وسَوْفَ (1) هذان البيتان هما للشيخ السهروردي المقتول: أبو الفتوح يحيى بن حبش الحكيم» شهاب سينا : وكان يتهم بانحلال العقيدة فأفتى علماء حلب بإباحة قتله فقتله الملك الظاهر بن السلطان صلاح الدين سنة 587ه وعمره ستة وثلاثون سنة وكانت ولادته سنة 587ه. والسهروردي نسبة لسهرورد بلدة قريبة من زنجان. وهو مؤلف كتاب (حكمة الإشراق) الذي شرحه قطب الدين الشيرازي» و(هياكل النور)» والتنقيحات والتلويحات) وغير ذلك. انظر (الموسوعة الشعرية» المجمع الثقافي» أبو ظبي) .

الكتاب الثاني