المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٠٧ · موضع ١٠٧/١٬٤٧٢

جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 107 وهو كذلك, وموسى كلمه الله تكليماً وهو كذلك, وعيسى روح الله وهو كذلك. وآدم اصطفاه الله تعالى وهو كذلك. وأنا حبيب الله ولا فخرء وأنا حامل لواء الحمد يوم القيامة ولا فخرء وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر» وأنا أول من يحرك حلق الجنة ولا فخرء فيفتح لي فأدخلها ومعي فقراء المؤمنين من أمتي وأنا أكرم الأولين والآخرين» ولا فخر)* . اعلم أن هذا حديث جامع مصرح بكماله وأفضليته على كل الكملاء والفضلاء صلوات الله تعالى عليه وعليهم أجمعين وقد مضى بيان بعض علو مكانته بَكِةِ وسأنبئك عن سر تخصيصه وك باسم الحبيب لتعلم أن المقام الحبي أعلى المقامات الكمالية وذلك أنه ورد فى الحديث عن النبى يَلِةِ أنه قال حاكياً عن الله تعالى : ١كنت‏ كنزاً مخفياً فأحببت أن أعرف فخلقت خلقاً فتعرفت إليهم فبي عرفوني»”/ فكان التوجه الحبي أول صادر من الجناب الإلهي في إيجاد المخلوقات» فالحب لبقية مقامات الكمال أصل وهي له كالفروع ولأجل أن المقام الأولي الأصلي كان مخصوصاً بالموجود الأول الأصلي فجميع الحقائق الإلهية إنما ظهرت بواسطة الحب إذ لولا ذلك لما وجد الخلق, ولولا الخلق لما عرفت الأسماء والصفات, والخلق إنما ظهروا بواسطة الروح المحمديء كما سبق بيانه» فلولا الحقيقة المحمدية لم يكن خلق» ولولا الخلق لم تظهر صفات الحق لأحدء فلولا الحقيقة المحمدية لما عرف الله مخلوق ولا ظهرت صفاته لأحدء إذ لا أحد فالحب هو الواسطة الأولى لوجود الموجودات». ومحمد كلِةِ هو الواسطة الأولى لظهور الموجودات» كما بيناه فى ما سبق» وقد ورد عنه كَكَِةِ أنه قال: «إن الله تبارك وتعالى قال له في ليلة المعراج: «لولاك لما خلقت الأفلاك)0© فعلم بذلك أن محمداً بلِةِ هو الذي كان المقصود بالتوجه الحبي للمعرفة بالكنز الخفي وإن جميع ما سواه كانوا عطفاً عليه فهو الأصل في مقصود الحب الإلهي وغيره كالفرع له؛ فمن أجل ذلك خصه الله تعالى باسم الحبيب دون غيره» وإنما أحب الله تعالى أمته مخلوقون منه» كما قال يَلِِ: «أنا من الله والمؤمنون مني»”!' وهذه خصوصية من الله تعالى لأمة محمد يَكِةِ دون غيرهم من سائر الأمم . فإن الله تعالى أنكر على من ادعى () رواه الترمذي في السئن» باب في فضل النبي يَلِْةّه حديث رقم (5[)3616/ 587] ورواه الدارمي في السنن» باب ما أعطى النبي يِه حديث رقم (1[)47/ 39]. (1) هذا الحديث سبق تخريجه.

الكتاب الثاني