المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٠٦ · موضع ١٠٦/١٬٤٧٢

106 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً أجمعين لأنهم إنما بعثهم الله تعالى إلى أقوام مخصوصة لأن دينهم جزئي ودين كل منوط بمحتده كلي بكلي وجزئي بجزئي فقوة محمد يَِةٍ بقوة العالم كله العرش والكرسي واللوح والقلم والأفلاك والأملاك والسموات والنجوم والكواكب السيارات والشمس والقمر والنار والريح والماء والتراب والشجر والحجر والمعدن والحيوان وجميع الإنس والجان ومجموع ما خلق الله تعالى وما هو خالق» ويزيد على ذلك كله بالجمعية الكبرى التي خص بها وذلك هو المعبر عنه بقاب قوسين وَلةٍ وليس لسواه من ذلك كله إلا ما وسعته قابليته فافهم وألحق نفسك به لحوق القطرة بالبحر لتفوز بالسعادة الكبرى والمكانة الزلفى» وفي هذه النكتة سر جليل وأمر نبيل لو قدر الله لك فهمه. وإلى هذا اللحوق بالبحر المحمدي أشار سيدي الشيخ أبو الغيث بن جميل رضي الله تعالى عنه بقوله خضنا بحراً وقفت الأنبياء على ساحله لأن اللحوق الحقيقي بالشخص لا يكون إلا لمن بعده صورة ومعنى فالأولياء الكمل من أمة محمد وَل لاحقون به صورة ومعنى فهم خائضون بحر اللحوق المحمدي بخلاف الأنبياء صلوات الله تعالى وسلامه عليهم أجمعين لأنهم إنما لحقوا بمحمد وَكِيةِ حكما فهم لاحقون من حيث المعنى لا من حيث الصورة فلأجل ذلك وقفوا على ساحل بحر اللحوق بالكمال المحمدي لأنهم كانوا في الظاهر متبوعين لا تابعين لغيرهم على أنهم في الحكم تابعون له عند والأولياء تابعون له لا متبوعون فالا ولياء تابعون له وَلِةِ صورة ومعنى عيناً 0 فمن وفق الله تعالى له أن يلحق قطرته ببحر الحقيقة المحمدية فاز بالسعادة الأبدية الكبرى وحق له أن يقول ما قاله الشيخ عبد القادر رضي الله عنه ما رفع النبي كَل قدما إلا وضعت قدمي موضع قدمه الأقدم النبوة العظمى والمكانة الزلفى والوسيلة الكبرى فإنه مخصوص بها يَكِيَةِ فاجتهد أن تلحق به وفقنا الله تعالى وإياك لذلك. الباب الخامس : في سر تسميته َلْةِ بالحبيب» وبيان الحركة الحبيبية التي هي اعلم أيدنا الله تعالى وإياك» ولا أخلانا من جوده ولا أخلاك» أنه ورد في الحديث عن ابن عباس رضي الله عنهما أنه قال جلس ناس من أصحاب رسول الله كلل ينتظرونه فخرج » حتى إذا دنا منهم سمعتهم يتذاكرون فسمع حديثهم فقال بعضهم: عجباً إن الله تعالى اتخذ من خلقه خليلاء وقال آخر: : ماذا بأعجب من كلام موسى كلمه الله تكليما؟ وقال آخر: فعيسى كلمة الله وروحه» وقال آخر: آدم اصطفاه ه الله . فخرج عليهم فسلم وقال يلِِ: «سمعت كلامكم وعجبكم أن الله اتخذ إبراهيم خليلاً

الكتاب الثاني