الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الحقيقة المحمدية
ج١ · ص١٠٣ · موضع ١٠٣/١٬٤٧٢
جواهر الشيخ عبد الكريم الجيلي 103
أجمع الحكماء من أهل الفراسة أن كل حلية من هذه المذكورات دالة على معنى
الكمال» فهو أكمل خلق الله صورة وأعدلهم نشأة» لأنه يي هو الموجود الأول
الذي هو في غاية الاعتدال كمالاً وبهاء وسناء» ولهذا كان كل من قارب هذه الخلقة
الشريفة في الاعتدال أكمل من غيره بقدرما أوجد الله تعالى فيه من هذه الصفات
المعتدلة الكاملة الخلقة الدالة على شرف الذات صورة ومعنى.
تنبيه : إنما أوردت لك هذه الخلقة الشريفة لتتصورها بين عينيك وتلحظها فى
كل ساعة حتى تصير ممثلة لك لتكون حينئذ فى درجة المشاهدين له وَل فتفوز
بالسعادة الكبرى وتلحق بالصحابة رضي الله تعالى عنهم أجمعين» فإن لم تستطع
فل على الدوام فلا أل من أن تستحضر هذه الصورة الشريفة بما لها من الكمال
القسم الثاني أما أفعاله يَلِدِ الزكية وأحواله الرضية فقد امتلأت الصحف بها
وشهدت الأكوان بحسنها وكمالها وناهيك من رجل كل العالم في ميزانه فإنه الذي
أسس لهم طرق الهداية» وأخرج الخلق من الغواية» وسن الحلال والحرام»
والصلاة والصيام» وكل خير يوجد بين الأنام» ومن سن سنة حسنة : كان له أجرها
وأجر من عمل بها إلى يوم القيامة فله كَكِةِ أجر جميع الخلق بل الكل في ميزانه بل
الكل قطرة من بحره لأنه الأصل وهم الفرع ويكفي هذا القدر من ذكر جميل أفعاله
ومليح أقواله وأحواله كَلْةِ التي هي أظهر من الشمس» ويكفيك ما ورد من ورم
أقدامه لطول قيامه كَكةِ على أنه مغفور له» ومن شده الحجر على بطنه الشريف من
شدة الجوعء وقد أوتي مفاتيح خزائن الأرض وقال له جبريل أمرت أن أجعل لك
جبال الأرض ذهباً فأبى كَليةٍ واختار الفقر نصيباً» وأتي يل بمال من البحرين ذهباً»
وقيل إنه كان يغرق فيه الرمح فصبه بين يديه وفرقه جميعه ولم يحمل منه إلى بيته شيئا
ولبيته نيفاً من شهرين لا يوقد فيه نار لطعام بل كان على الأسودين التمر والماءء
وصفاته الظاهرة أعلى من أن تخفى على أحد فلنكتف بهذا القدر والله المستعان
القسم الثالث في أقواله المفصحة عن مليح أحواله يَكِّ: وهذا القسم أيضاً لا
يحتاج إلى تطويل إذ جميع كتب الإسلام مشحونة من تلك الأقوال الشريفة وناهيك
بعظيم مكان قوله حيث قال الله تعالى في القرآن الذي هو كلام الله تعالى ظإنَّهُ لََلُ
سول هبر 4 [الحانّة: 0 ذلك لأنه يَكِةِ الناطق به عندهم وقد صح أن كلامه من
كلام ربه وقال الله تعالى عنه وَل طإوًَا ييلُ عن لوق © إن هو إلا مق يق 09