المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الحقيقة المحمدية

ج١ · ص١٠٢ · موضع ١٠٢/١٬٤٧٢

102 الحقيقة المحمدية عند أقطاب السادة الصوفية: إسلاماً وإيماناً وإحساناً عند الله تعالى وهذا الكمال ينقسم إلى ثلاثة أقسام: القسم الأول: ذاتي» القسم الثاني: فعلي كالصلاة والصيام والصدقة وأمثالهاء والقسم الثالث: قولي كالكلمة الطيبة والاهداء إلى غير ذلك» وها أنا أذكر جميع ذلك إن شاء الله تعالى. القسم الأول: أما ذاته الشريفة يَكِيِ فإنها كانت أجمل الذوات وأكملها وأفضلها وأنورها وأطهرهاء وصورته أجمل الصور وأحلاها وأزكاهاء وفي الحديث إنه كلل كان أملح من يوسف عليه السلام» وورد في حديث عائشة رضي الله عنها أنها كانت مع رسول الله يك على فراشه في ليلة مظلمة فسقط من يدها إبرة إلى الأرض فكشفت عن وجه رسول الله كَل فوجدتها بنور جبينه فرفعتهاء وفي الخبر عن هند بن أبي هالة رضي الله تعالى عنه قال : كان رسول الله يك فخماً مفخماً » يتلألأ وجهه كالقمر ليلة البدر» أطول من المربوع وأقصر من المشذبء عظيم الهامة رجل الشعر إن انفرقت عقيقته فرق وإلا فلا يجاوز شعره شحمة أذنيه إذ هو وفره» أزهر اللون» واسع الجبين» أزج الحواجب سوابغ من غير قرن بينهما عرق يدره الغضبء أقنى العرنين له نور يعلوه يحسبه من لم يتأمله أشم» كث اللحية» أدعج سهل الخدين» ضليع الفم» أشنب» مفلج الأسنان» دقيق المسربة كأن عنقه جيد دمية في صفاء الفضة؛» معتدل الخلق» بادناً» متماسكا سواء البطن والصدرء فسيح الصدرء بعيد ما بين المنكبين» ضخم الكراديس أنور المتجرد موصول ما بين اللبة والسرة بشعر يجري كالخططء عاري البدن مما سوى ذلك» أشعر الذراعين والمنكبين وأعالي الصدرء طويل الزندين» رحب الراحة شثن الكفين والقدمين» سائل الأطراف» سبط الراحة» خمصان الأخمصين؛ مسيح القدمين» ينبو عنهما الماء إذا زال تقلعاًء يخطو تكفؤاء ويمشي هوناً» ذريع المشية إذا مشى كأنما ينحط من صببء وإذا التفت التفت جميعاًء خافض الطرف نظره إلى الأرض أطول من نظره إلى السماء» جل نظره الملاحظة» يسوق أصحابه» ويبدأ من لقيه بالسلام» متواصل الأحزان دائم الفكرة» ليست له راحة» ولا يتكلم في غير حاجة» طويل السكوت يفتتح الكلام ويختتمه بأشداقه» ولا يذم شيئأء لم يكن يذم ذواقاً ولا يمدحهء ولا يقاوم لغضبه إذا تُعرض للحق بشيء حتى ينتصر له ولا يغضب لنفسه ولا ينتصر لهاء إذا أشار أشار بكفه كلهاء أو إذا تعجب قلبهاء وإذا تحدث اتصل بهاء يضرب بإبهامه اليمنى راحة اليسرى» وإذا غضب أعرض وأشاح» وإذا فرح غض طرفهء جل ضحكه التبسم» ويفتر عن مثل حب الغمام . هذا حديث جامع في صفة حليته واعتدالها وكمال نشأته الظاهرة الكاملة التي

الكتاب الثاني