المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع في السنن والآداب والمغازي والتاريخ

ابن أبي زيد القيرواني · ج١ · ص١٢٣ · موضع ١٩/١٩٨

فأخبرنا عن غيبك فإن كنت كذا، فذكر شرايط الإيمان، وإن كنت كذا فأنت منافق ونحو هذا، ومن قطع لنفسه من أيمتنا فليس يعني مستكمل الإيمان، ولكن مؤمن مذنب يقول: آمنت بالله ورسله وما جاءت به رسله، فأنا مؤمن بذلك عند الله في وقتي هذا والله أعلم بخاتمتي. قال مالك: أهل الذنوب مؤمنون مذنبون. وقد سمى الله ﷿ العمل إيمانًا، وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ﴾ [البقرة: ١٤٣]، يريد: صلاتكم إلى بيت المقدس. قال مالك: القرآن كلام الله وكلامه لا يبيد ولا ينفد وليس بمخلوق. وقال رجل لمالك: يا أبا عبد الله ﴿الرَّحْمَنُ عَلَى العَرْشِ اسْتَوَى﴾ [طه: ٥] كيف استوى؟ قال: الاستواء غير مجهول، والكيف منه غير معقول، والسؤال عنه بدعة، والإيمان به واجب، وأراك صاحب بدعة أخرجوه. قيل لمالك: أيُرى الله ﷿ يوم القيامة؟ قال: نعم، يقول الله ﷿: ﴿وُجُوهٌ يَوْمَئِذ نَّاضِرَةٌ (٢٢) إِلَى رَبِّهَا نَاظِرَةٌ (٢٣)﴾ [القيامة ٢٢: ٢٣].

الكتاب الثاني