المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج٢ · ص٤٥٣ · موضع ٤٣٦/١٬٨١٨

مع أن الملك له سبحانه قبل ذلك، لكن كان في الدنيا من يدعي الملك، أو من يضاف إليه مجازًا، فانقطع كل ذلك في الآخرة! قال العلماء في قوله: "ولا فخر": وإنما قاله لوجهين: أحدهما: امتثال قوله تعالى: ﴿وَأَمَّا بِنِعْمَةِ رَبِّكَ فَحَدِّثْ (١١)﴾ [الضحى]! والثاني: أنه من البيان الذي يجب تبليغه إلى أمته، ليعرفوه ويعتقدوه، ويعملوا بمقتضاه، ويوقروه - ﷺ -، بما تضي مرتبته، كما أمرهم تعالى! وهذا الحديث دليل لتفضيله - ﷺ - على الخلق كلهم؛ لأن مذهب أهل السنة أن الآدمين أفضل من الملائكة، وهو - ﷺ - أفضل الآدمين وغيرهم (١)! ترى، هل يقبل بعد ذلك تعريض الدكتور طه حسين بنسب النبي - ﷺ -، وتحقيره من قدره، بعبارة خالية من كل احترام -على حد تعبير رئيس النيابة كما سبق- وبشكل تهكمي غير لائق؟! وهل تقبل شبهات المستشرقين والمستغربين في ذلك؟! وُلد الهُدى: وسبقت الرسول - ﷺ - في الوجود بركاته (٢)، وولد عام الفيل (٣)! والمعروف المشهور أن الرسول - ﷺ -، ولد يتيم الأب. _________ (١) مسلم بشرح النووي: ١٥: ٣٧، وانظر: عون المعبود: ١٢: ٤٢٧. (٢) انظر: السيرة النبويّة: ابن كثير: ١: ١٩٨، والروض الأنف: ١: ١٨١ وما بعدها، وعيون الأثر: ١: ٢٦ وما بعدها. (٣) انظر: الحاكم: ٢: ٦٥٣، وابن هشام: ١: ٢١١، وأحمد: ٤: ٢٥١.

الكتاب الثاني