المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج٢ · ص٤٥٢ · موضع ٤٣٥/١٬٨١٨

خير فرقة، وخلق القبائل، فجعلني في خير قبيلة، وجعلهم بيوتًا، فجعلني في خيرهم بيتًا، فأنا خيركم بيتًا، وخيركم نفسًا" (١)! وفي رواية لمسلم وغيره عن أبي هريرة - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وأول من ينشق عنه القبر، وأول شافع وأول مشفّع" (٢)! وفي رواية للترمذي عن أبي سعيد قال: قال رسول الله - ﷺ -: "أنا سيد ولد آدم يوم القيامة، وبيدي لواء الحمد، ولا فخر، وما من نبي يومئذ، آدم فَمن سواه، إِلا تحت لوائي، وأنا أول من تنشق عنه الأرض، ولا فخر" (٣)! قال النووي: قال الهروي: السيد هو الذي يفوق قومه في الخير، وقال غيره: هو الذي يُفزع إليه في النوائب والشدائد، فيقوم بأمرهم، ويتحمل عنهم مكارههم، ويدفعها عنهم! وأما قوله - ﷺ -: "يوم القيامة" مع أنه سيدهم في الدنيا والآخرة، فبسبب التقييد أنه في يوم القيامة يظهر سؤدده لكل أحد، ولا يبقي منازع ولا معاند ونحوه، بخلاف الدنيا، فقد نازعه ذلك فيها ملوك الكفار وزعماء المشركين، وهذا التقييد قريب من معنى قوله تعالى: ﴿لِمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَّارِ (١٦)﴾ [غافر]! _________ (١) أحمد: ١: ٢١٠، والبيهقي: ١: ١٦٩ - ١٧٠، والدلائل: ١: ١٦٧ - ١٦٨، وأبو نعيم: "الدلائل" (١٦)، ويعقوب بن سفيان: المعرفة والتاريخ: ١: ٤٩٧، ٤٩٩، والترمذي (٣٦٠٧). (٢) مسلم: ٤٣ - الفضائل ٣ (٢٢٧٨)، وأبو داود (٤٦٤٥) عون المعبود، وليس فيه (يوم القيامة). (٣) الترمذي (٣٦١٥) وفي الحديث قصة: وقال: وهذا حديث حسن صحيح.

الكتاب الثاني