الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجامع الصحيح للسيرة النبوية
سعد المرصفي · ج٢ · ص٢٩٩ · موضع ٢٨٣/١٬٨١٨
يحدث فالرب لم يكن تكلم به، بل ذلك النبي صورته في عظم نفسه، ولذلك لا تخشاه)!
عشرة أوجه:
وهذه البشارة ليست بشارة بيوشع، كما يزعم الآن أحبار اليهود، ولا بشارة بعيسى - ﵇ - كما زعم علماء بروتستانت، بل هي بشارة بمحمد - ﷺ - لعشرة أوجه:
الوجه الأول: قد عرفت في الأمر الثالث -أي الذي سبق ذكره في تفسير المنار (١) - أن اليهود المعاصرين لعيسى - ﵇ - كانوا ينتظرون نبيًّا آخر مبشرًا به في هذا الباب، وكان هذا المبشّر به عندهم غير المسيح، فلا يكون هذا المبشّر به يوشع، ولا عيسى!
الوجه الثاني: أنه وقع في هذه البشارة لفظ مثلك، ويوشع، وعيسى لا يصح أن يكونا مثل موسى ﵇!
أما أولًا: فلأنهما من بني إسرائيل، ولا يجوز أن يقوم أحد من بني إسرائيل مثل موسى، كما تدل عليه الآية العاشرة من الباب الرابع والثلاثين من سفر الاستثناء (التثنية) وهي هكذا: (١٠ ولم يقم بعد ذلك نبي في إسرائيل مثل موسى الذي عرفه الرب وجهًا لوجه) إلخ!
وأما ثانيًا: فلأنه لا مماثلة بين يوشع وبين موسى؛ لأن موسى - ﵇ - صاحب كتاب وشريعة جديدة مشتملة على أوامر ونواهي، ويوشع ليس كذلك، بل هو متبع لشريعته!
_________
(١) المرجع السابق: ٢٣٥ - ٢٣٦.