الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجامع الصحيح للسيرة النبوية
سعد المرصفي · ج٢ · ص٢٦٣ · موضع ٢٤٨/١٬٨١٨
عن محاربة الفساد، وإصلاح الحال، ودعوة الأمم إلى ما فيه صلاح للإنسانيّة (١)!
٥ - الإمبراطوريّة الرومانية الشرقية:
وهي المعروفة بالإمبراطوريّة البيزنطيّة، ويعرفها العرب بالروم، وكانت تحكم في العصر الذي نتحدث عنه، دول: يونان، وبلقان، وآسيا الصغرى، وسوريا، وفلسطين، وحوض البحر الأبيض المتوسط بأسره، ومصر، وكل أفريقيا الشماليّة، وكانت عاصمتها القسطنطينية، وكان ابتداء الإمبراطوريّة المذكورة سنة ٣٩٥ م، وانتهاؤها بغلبة العثمانيّين على القسطنطينيّة سنة ١٤٥٣ م (٢)!
وقد ازدادت فيها الإتاوات، وتضاعفت الضرائب، حتى أصبح أهل البلاد يفضلون على حكومتهم كل حكومة أجنبيّة، وحدثت اضطرابات إثر اضطرابات وثورات إثر ثورات، وقد هلك عام ٥٣٢ م في اضطراب واحد في عهد (جيستن الأول) (Justini) ثلاثون ألف شخص في القسطنطينيّة (٣) -عاصمة المملكة- وأصبح الهم الوحيد اكتساب المال من أي وجه، ثم إنفاقه في التطرف، وقد أمعنوا في طرق التسلية، حتى وصلوا فيها إلى الوحشية (٤)!
_________
(١) انظر مناقضات الأناجيل الأربعة وما فيها من الكذب، والكلام في الحواريّين، وذكر بعض ما في كتبهم غير الآناجيل من الكذب، في: الفصل في الملل والأهواء والنحل: ٢ - ١١ - ٧٨: ابن حزم، وبهامشه: الملل والنحل: الشهرستاني، دار الفكر: ١٤٠٠ هـ - ١٩٨٠ م.
(٢) السيرة النبويّة: الندوي: ٢٩ وما بعدها بتصرف.
(٣) انظر (تاريخ العالم) للمؤرخين Historian's of the World. Vol. Vilp. ٧٣ .
(٤) اقرأ كتاب (سقوط دولة روما وانحطاطها) أيدوار ديجيبون: ٣ - ٥.