المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج١ · ص٢٢٤ · موضع ٢١٩/١٬٨١٨

وفي الصورة المقابلة نبصر عطاء الرسول - ﷺ - فيما يرويه مسلم وغيره عن أبي هريرة: أن رسول الله - ﷺ - أتى المقبرة فقال: "السلام عليكم دار قوم مؤمنين، وإِنا إِن شاء الله بكم لاحقون، وددت أنا قد رأينا إِخواننا"! قالوا: أولسنا إِخوانك يا رسول الله؟ قال: "أنتم أصحابي، وإِخواننا الذين لم يأتوا بعد .. " الحديث (١)! في هذا المقام الذي ينسى الإنسان فيه كل شيء .. ينسى الدنيا بما فيها، ويتذكر الآخرة! يود الرسول - ﷺ - أن قد رآنا، ويرفعنا إلى درجة الأخوة! يا لجلال التعبير النبوي الكريم! "وددت أنا قد رأينا إِخواننا"! يا لعظمة هذا النبي - ﷺ - .. وهو يرسل هذا الودّ، ويقرّر تلك الأخوة! وهو خير الخلق وخاتم النبيّين - ﷺ -، وهذا يحرّك فينا ضرورة التأسي به، والتمسك بسنته! لقد أعطانا الرسول - ﷺ - الحب المثالي اللائق به، والذي لا نقدر عليه بحال! وحسبنا -كذلك- أن نذكر ما رواه مسلم وغيره عن عبد الله بن عمر وابن العاص: أن النبي - ﷺ - تلا قول الله -﷿- في إِبراهيم: ﴿رَبِّ إِنَّهُنَّ أَضْلَلْنَ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ مِنِّي وَمَنْ عَصَانِي فَإِنَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٣٦)﴾ [إبراهيم]! وقال عيسى ﵇: ﴿إِنْ تُعَذِّبْهُمْ فَإِنَّهُمْ عِبَادُكَ وَإِنْ تَغْفِرْ لَهُمْ فَإِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١١٨)﴾ [المائدة]! فرفع يديه، وقال: "اللهم! _________ (١) مسلم: ٢ - الطهارة (٢٤٩)، وابن حبان (٧٢٤٠).

الكتاب الثاني