المكتبةمكتبتي

الرئيسية / مقارنة النصوص

مقارنة النصوص

اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.

الجامع الصحيح للسيرة النبوية

سعد المرصفي · ج١ · ص٢٢٢ · موضع ٢١٧/١٬٨١٨

ويروي البخاري عن عبد الله بن هشام قال: كنا مع النبي - ﷺ -، وهو آخذ بيد عمر بن الخطاب، فقال له عمر: يا رسول الله! لأنت أحبّ إِليّ من كل شيء إِلا من نفسي، فقال النبي - ﷺ -: "لا، والذي نفسي بيده، حتى أكون أحبّ إِليك من نفسك". فقال له عمر: فإِنه الآن والله! لأنت أحب إِليّ من نفسي، فقال النبي - ﷺ -: "الآن يا عمر" (١)! ويصور لنا مدى الحب في صورة عمليّة ما رواه مسلم وغيره عن أنس قال: لقد رأيت رسول الله - ﷺ - والحلاق يحلقه، وأطاف به أصحابُه، فما يريدون أن تقع شعرة إِلا في يد رجل (٢)! وفي رواية له قال: دخل علينا النبي - ﷺ -، فقال عندنا - فَعَرِق، وجاءت أمّي بقارورة -فَجَعلتُ تَسْلِتُ العرق فيها- فاستيقظ النبي - ﷺ -، فقال: "يا أم سُلَيم! ما هذا الذي تصنعين"؟ قالت: هذا عرقُك نجعله في طيبِنا، وهو مِنْ أطيب الطيب! وفي رواية قال: كان النبي - ﷺ - يدخل بيت أم سُلَيمْ، فينام على فراشها -وليست فيه- قال: فجاء ذات يوم فنام على فراشها - فأُتيتْ فقيل لها: هذا النبي - ﷺ - نام في بيتك، على فراشك، قال فجاءت وقد عَرِقَ، واستَنقَعَ عَرقُه على قطعة أديم، على الفراش، ففتَحت عَتيدتَهَا، فجعلت تُنَشِّفُ ذلك العرق فتعصِرهُ في قواريرها، ففزع النبي - ﷺ - فقال: _________ (١) البخاري: ٨٣ - الأيمان (٦٦٣٢). (٢) مسلم: ٤٣ - الفضائل (٢٣٢٥، ٢٣٣١، ٢٣٣٢) وأحمد: ٣: ١٣٦، وعبد بن حميد (١٢٦٨)، والبغوي (٣٦٦١)، والطبراني: الكبير: ٢٥ (٢٨٩)، وأبو نعيم: الحلية: ٢: ٦١، والبيهقي: الشعب (١٤٢٩).

الكتاب الثاني