الرئيسية / مقارنة النصوص
مقارنة النصوص
اعرض موضعين من كتابين متجاورين — تنقّل في كل جانب على حدة لمقارنة الروايات والسياقات.
الجامع الصحيح للسيرة النبوية
سعد المرصفي · ج١ · ص٢٢١ · موضع ٢١٦/١٬٨١٨
٧ - واجبنا نحو الرسول - ﷺ -:
ولا نحسب أحدًا من البشر كائنًا من كان، نال من الحبّ والإعجاب ما ناله خاتم النبيّين محمد - ﷺ -!
ولا نحسب أتباع نبيّ من الأنبياء تربطهم بأنبيائهم تلك الرابطة التي تربط المسلمين برسولهم وحبيبهم، حيث لا يمنعهم من تقديسه شيء إلا أن الله -جل شأنه- نهاهم أن يتوجهوا بالعبادة والتقديس لأحد سواه!
ومع ذلك فإن درجة الحبّ التي يتوجهون بها إلى الرسول - ﷺ - تكاد تفلت أحيانًا في قلوب البعض؛ فلا يُمسكها هذا النهي إلا بجهد جهيد!
وإن الكثيرين لتصيبهم حالات من الوجد في حب الرسول - ﷺ -، حتى تختلج المشاعر والخواطر، وتتجمع عبرات وعبرات تتكوّن خضوعًا، وتتلاقى خشوعًا، لتتساقط دموعًا!
وإن الحديث عن حب الرسول - ﷺ - ذو شجون وشؤون!
وحسبنا أن مقياس الإيمان بالله هو امتلاء القلب بمحبة رسول الله، بحيث تغدو تلك المحبة متغلبة على حب الولد والوالد والناس والنفس!
يروي الشيخان وغيرهما عن أنس ﵁ أن رسول الله - ﷺ - قال: "لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إِليه من والده وولده والناس أجمعين" (١)!
_________
(١) البخاري: ٢ - الإيمان (١٥)، ومسلم (٤٤)، وأحمد: ٣: ١٧٧، ٢٧٥، والدارمي (٢٧٤١)، وعبد بن حميد (١١٧٥)، وأبو عوانة: ١: ٣٣، وأبو يعلى (٣٠٤٩، ٣٢٥٨)، وابن منده (٢٨٤)، والنسائي: ٨: ١١٤ - ١١٥، وابن ماجه (٦٧)، والبيهقي: الشعب (١٣٧٤)، والبغوي (٢٢)، وابن حبان (١٧٩).